فهرس الكتاب

الصفحة 14423 من 19127

أما بالنسبة لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرمل، فإنه كان أصله في عمرة القضية أنهم قالوا: قَدِمَ عليكم أهلُ يثرب، قد وهنتهم الحمى، فنزل جبريل بالوحي على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لأصحابه: (( رحم الله امراءً أراهم من نفسه جلدًا ) )، فلما ابتدأ الطواف اضطبع - صلوات الله وسلامه عليه - ثم هرول الأشواط الثلاثة، فقالت قريش: إنهم يَنْقُزون نَقْزَ الظبى، وهذا إشارة إلى أنهم على جلد وقوة، حيث لم يرضوا بأن يسيروا حتى هرولوا، ثم كان - عليه الصلاة والسلام - يمشي بين الركنين، ثم لما كانت عمرة الجِعْرَانة رمل - عليه الصلاة والسلام - ولم يمشِ بين الركنين، وإنما رملها الثلاث كاملة، وبناءً على ذلك قالوا من السُّنة أن يكون الرمل كاملاً، وكان في أول التشريع يمشي بين الركنين؛ لأنهم كانوا على ناحية أبي قبيس، لا يرونه - صلوات الله وسلامه عليه - فيتوارى بالبيت، فإذا خرج عليهم خرج مهرولاً، والرمل: يقولون تقارب الخطا مع هز المناكب، قال عمر بن الخطاب فيم الرملان وهز المناكب وقد أطلع الله للإسلام؛ ولكن لا ندع شيئًا فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهذه هي المشية المعتبرة، ولا تكن بالجري؛ وإنما هو ضرب دون اشتداد السعي وفوق المشي المعتاد، وهو ما يسمونه بالهرولة الثلاث الأشواط الأول، وأما بقيتها فقد مشى - صلوات الله وسلامه عليه - وذلك في طواف القدوم، يكون في طواف العمرة، ويكون كذلك في طواف القدوم بالنسبة للمفرِد، وكذلك في طواف المتمتع، وفي طواف القارن إذا طاف قبل يوم عرفة.

أما بالنسبة للنساء فلا رمل عليهن، قال عبدالله بن عمر:"ليس على النساء رمل"؛ والسبب في ذلك أن المرأة إذا رملت تكشفت، ولذلك يُمنع النساء من الرمل، لا يرملن لا في الطواف بالبيت، ولا في السعي بين الصفا والمروة، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الواحد والثلاثون:

هل يصح الطواف بغير وضوء؟ وهل يجزئ طواف الحائض والنفساء؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت