فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كان من هديه - عليه الصلاة والسلام - أنه خرج بعد صلاة الفجر من منى، والصحابة معه ما بين مهلِّل ومكبرٍ وملبٍّ، لم يعب أحدهم على الآخر، حتى نزل - صلوات الله وسلامه عليه - بنَمِرَة - ونمرة المنبسط الذي يكون ما بين حدود الحرم وما بين الوادي وادي عُرَنَة، وهو منبسط يقرب من نصف كيلو متر - هذا يسمى بنمرة نزل فيه - صلوات الله وسلامه عليه - وذلك قبل الزوال، ثم إنه لما زالت الشمس مضى على ناقته القصواء - صلوات الله وسلامه عليه - وخطب الناس من بطن الوادي، فأحلَّ الحلالَ وحرَّم الحرامَ، وبيَّن ما على الناس من حقوق وواجبات، ثم بعد ذلك أقام لصلاته فصلى الظهر، ثم أقام للعصر فصلاهما جمعًا وقصرًا، ثم بعد ذلك مضى إلى موقفه، وما زال يتضرع ويسأل الله العظيم من فضله حتى غابت عليه الشمس - صلوات الله وسلامه عليه - استقبل القبلة وجعل بطن ناقته إلى الصخرات، وما زال يتضرع، ويسأل الله من فضله حتى غابت الشمس ولم يدفع بعد مغيب الشمس مباشرة؛ وإنما انتظر حتى ذهبت الصفرة؛ كما في حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - انتظر حتى غابت الصفرة، وهو الصفار الذي يكون بعد الشمس، وهذا يقارب ما بين الخمس إلى عشر دقائق تقريبًا بعد الغروب مباشرة، ثم دفع - صلوات الله وسلامه عليه - فكان يسير العَنَقَ، فإذا وجد فجوة نَصَّ، وكان يقول: (( أيها الناس عليكم السكينة السكينة ) )، صلوات الله وسلامه عليه إلى يوم الدين.
السؤال السابع والثلاثون:
ما حكم مَن وقف بعد الزوال، ودفع قبل غروب شمس يوم عرفة؟
الجواب:
مَن وقف بعد الزوال، ودفع قبل غروب الشمس، فلا يخلو من حالتين: