فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج: لا حَرَجَ أن تقرأ الحائض والنفساء الأدعية المكتوبة في مناسك الحج، ولا بأس أن تقرأ القُرْآن على الصحيح أيضًا؛ لأنه لم يرد نصٌّ صحيح صريح يَمْنَع الحائض والنفساء من قراءة القرآن؛ إنما ورد في الجُنُب خاصة بأن لا يقرأ القرآن وهو جُنُب؛ لحديث علي رضي الله عنه وأرضاه. أما الحائض والنفساء فورد فيهما حديث ابن عمر: (( لا تقرأ الحائض ولا الجُنب شيئًا من القرآن ) ) [15] ؛ ولكنه ضعيف؛ لأن الحديث من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيينَ، وهو ضعيف في روايته عنهم، ولكنها تقرأ بدون مَسّ المصحف عن ظهر قلب، أما الجُنُب فلا يجوز له أن يقرأ القرآن لا عن ظهر قلب، ولا من المصحف؛ حتى يغتسل.
والفرق بينهما أن الجُنُب وقته يسير وفي إمكانه أن يغتسل في الحال من حين يفرغ من إتيانه أهله، فمدته لا تطول والأمر في يده متى شاء اغتسل، وإن عجز عن الماء تَيَمَّم وصلى وقرأ، أما الحائض والنفساء فليس الأمر بيدهما، وإنما هو بيد الله - عز وجل - فمتى طهرتَا من حيضهما أو نفاسهما اغْتَسَلتا، والحيض يحتاج إلى أيام والنِّفاس كذلك، ولهذا أبيح لهما قراءة القرآن؛ لِئَلاَّ تنسيانه؛ ولئَلاَّ يفوتهما فضل القراءة، وتعلُّم الأحكام الشرعية من كتاب الله، فمِنْ باب أَوْلى أن تقرأ الكتب التي فيها الأدعية المخلوطة من الأحاديث والآيات إلى غير ذلك، هذا هو الصواب، وهو أصح قولي العلماء - رحمهم الله - في ذلك.
أداء صلاة الإحرام ليس شرطًا لانعقاده
س: هل ينعقد إحرام المسلم للحج أو العمرة بدون أن يُؤَدي ركْعَتَي الإحرام، وهل الجهر بالنية في الإحرام شرط لانعقاده أيضًا؟ [16]