فهرس الكتاب

الصفحة 14469 من 19127

ج: هذا فيه تفصيل، إذا قدم إنسان من الرياض مثلاً، أو من المدينة، أو من الطائف متمتعًا بالعمرة، فطاف وسعى وقصر وحل ثم رجع إلى بلده: رجع إلى الطائف بلده أو إلى الرياض بلده، أو إلى المدينة بلده أو غيرها، ثم جاء مُلَبِّيًا بالحج، فهذا حكمه حكم المفرد، حكم مجيئه الأخير، حكم الإفراد، فلا يكون عليه دم التمتُّع؛ بل ليس عليه شيء؛ وإنما يعمل عمل الحج إذا وصل مكة طاف سبعة أشواط، وصلى ركعتينِ عند المَقام، أو في أي مكان من المسجد، ثم يسعى سبعة أشواط بين الصَّفا والمروة. هذا يُقال له طَواف القُدُوم، والسَّعْي سَعْيُ الحج، ثم يبقى على إحرامه ويخرج إلى مِنى وعرفات بإحرامه، فإذا رجع من عَرَفات ومُزْدَلِفَة يوم العيد ليس عليه إلا الطَّواف فقط: طواف الإفاضة طواف الحج، والسَّعْي كفاه الأول. وإن قصد مِنى رأسًا، ولم يذهب إلى مكة؛ بل قصد مِنى ثم عَرَفات فإنه عليه طواف، وسَعْي بعد نزوله من عرفات ومُزْدَلِفَة، عليه طواف الحج؛ وسعي الحج.

س: أنْوِي الحج متمتعًا، فهل يصح لي الاعتمار في شوال، والذهاب إلى أهلي ثم الرجوع إلى مكة للحج؟ [62]

ج: لا مانع من ذلك إذا اعتمر الشخص في شوال، ثم ذهب إلى أهله، ثم رجع إلى مكة محرمًا بالحج فلا بأس في ذلك، وعند الجُمهور لا يكون متمتعًا، وليس عليه هَدْي؛ بل يكون مُفرِدًا للحج، وعند ابن عباس يكون متمتعًا ولو ذَهَب إلى أهله، وعلى هذا لا يكون هذا متمتعًا عند الأكثر، وإن اعتبر نفسه متمتعًا وأهدى كان أَحْوط وأحسن، أما إن رجع محرمًا بالعمرة، وحل منها ثم أقام حتى يحج، فهذا مُتَمَتِّع وعمرته الأولى لا تجعله متمتعًا عند الجمهور؛ ولكن صار متمتعًا بالعمرة الأخيرة التي أَدَّاها، ثم بقي في مكة حتى حجَّ.

لا بأس بخروج المُتمتِّع إلى جدة وأمثالها ويبقى على تمتُّعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت