فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج2: الحج ركنٌ من أركان الإسلام؛ فمَن جحده أو أبغضه بعد البيان فهو كافرٌ يُستتاب، فإن تاب وإلاَّ قُتل، ويجب على المستطيع أن يعجِّل بأداء فريضة الحجِّ؛ لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
فضل الحجِّ
السؤال الأول من الفتوى رقم (6614)
س1: الحجُّ المبرور، هل يغفر كبائر الذنوب؟ ومتى تكون التجارة جائزةً في الحج؟
ج1: أولاً: ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: (( مَنْ حجَّ فلم يرفث ولم يفسق؛ رجع كيوم ولدته أمُّه ) ) ( [2] ) ؛ متفقٌ عليه، وقال - صلَّى الله عليه وسلم: (( العمرة إلى العمرة كفارةٌ لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة ) ) ( [3] ) ؛ متفقٌ عليه.
فالحج وغيره من صالح الأعمال من أسباب تكفير السيئات إذا أدَّاها العبد على وجهها الشرعي، لكن الكبائر لا بد لها من توبة؛ لما في"صحيح مسلم"عن أبي هريرة - رضيَ الله عنه - عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفِّراتٌ ما بينهنَّ إذا اجتُنبت الكبائر ) ) ( [4] ) ، وذهب الإمام ابن المنذر رحمه الله وجماعة من أهل العلم إلى أن الحج المبرور يكفِّر جميع الذنوب؛ لظاهر الحديثَيْن المذكورَيْن.