فهرس الكتاب

الصفحة 14792 من 19127

وهذا - عباد الله - فيض من غيض ما تطفح به تلك المجلات الوافدة إلى بلاد المسلمين من ضلال وكفر واستهزاء بالمسلمين والمسلمات، وتهجم على أخلاقهم وعقيدتهم، وعلى رسولهم وصحابته، وعلماء الأمة وفضلائها، واهتمام بالتافهين والساقطين. وتلك إحصاءات قديمة جداً، وإلا فإن الفساد اليوم فيها أكثر، والله المستعان؛ وإنما قصدنا التمثيل والتحذير عن طريق ضرب الأمثلة التي يتعظ بها من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

يحدث هذا والمسلمون مع الأسف لا يحركون ساكناً؛ بل يزيدون أعداء الأمة مساعدة وتقوية بشرائها وترويجها بين المسلمين.

أيها المسلمون:

هل يجوز بعد هذا أن تباع هذه المجلات، وتنشر وتوزع بين المسلمين وفي عقر دارهم؟! لا شك أن ذلك محرم؛ بل لقد أفتى علماء الأمة في هذه البلاد المباركة - وفقهم الله - بتحريم بيعها وشرائها، وتحريم ثمنها، وتحريم تأجير المحلات لمن يبيع تلك المجلات؛ لأن هذا كله تعاون على الإثم والعدوان، والله - عزَّ وجل - يقول: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله شَدِيدُ العِقَابِ} ؛ [المائدة: 2] . هذا إلى جانب مفاسدها التي لا يشك عاقل منصف في تحققها.

وإنني أحرِّج بعد هذا على كل صاحب بقاله، أو مكتبة، أو غيرها أن يتقي الله - تعالى - وأن يُخرِج هذه المفسدات من محله، وليعلم أنه مسؤول عن ماله: من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟.

وهل يقول مسلم بعد ذلك: إن الكسب من وراء هذه المجلات حلال؟! أم هل يشك عاقل في حرمتها وخطرها على المسلمين؟!

وليعلم كل من يبيع هذه المجلات أو يروجها أن كل فساد حصل من ورائها فإن عليه إثمه إلى يوم القيامة، لا ينقص ذلك من آثام من ضل بها شيئاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت