فهرس الكتاب

الصفحة 14902 من 19127

ثانيًا: مراجعة الحفظ، فعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( تَعَاهَدُوا هَذَا القُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإبِلِ فِي عُقُلِهَا ) ) [6] .

ثالثًا: الخشوع عند تلاوة القرآن: فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم: (( اقْرَأْ عَلَيّ ) )، قلت:"يا رسول الله، أقرأ عليك، وعليك أنزل! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( نعم ) )،"فقرأت سورة النساء حتى أتيت على هذه الآية: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41] ، قال: (( حسبك الآن ) )، فالتفَتُّ إليه فإذا عيناه تذرفان [7] .

رابعًا: عدم هجر القرآن، قال تعالى: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 30] ، والهجر يشمل هَجْرَ التلاوة، والتدبُّرَ والعمل، والتحاكم إليه؛ كما قال ابن القيم - رحمه الله -.

فلابد من العناية بكلام الله - عز وجل - حفظًا، وتلاوةً، وعملاً، حتى يكون المسلم من أهل القرآن، الذين هم أهل الله، وخاصته.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] صحيح مسلم (1/559) برقم (817) .

[2] سنن الترمذي (5/175) برقم (2910) ، وقال: حديث حسن صحيح غريب.

[3] صحيح البخاري (3/321) برقم (4937) ، وصحيح مسلم (1/550) برقم (798) .

[4] صحيح مسلم (1/553) برقم (804) .

[5] سنن الترمذي (5/177) برقم (2914) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

[6] صحيح البخاري (3/348) برقم (5033) ، وصحيح مسلم (1/545) برقم (791) .

[7] صحيح البخاري (3/351) برقم (5050) ، ومسلم (1/551) برقم (800) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت