فهرس الكتاب

الصفحة 15017 من 19127

ولا يخفى أن العورة من الرجل ما بين السُّرة إلى الركبة، ومن المرأة البدن كله عدا الوجه والكفين، والعورة المغلَّظة هي الفرج وما حوله. وعلى هذا فإن ما فوق السُّرة وما تحت الركبة هو القدر المباح للنظر إليه من الرجل بالنسبة للرجل ومن الرجل لمحارمه، ومن المرأة للمرأة، ومن المرأة للرجل، أما نظر الرجل إلى المرأة فالقدر المباح منه هو الوجه والكفان.

هذه هي القاعدة في الجملة، أما الاستثناءات التي نَوَّهْتُ بها فهي:

إباحة النظر إلى محل المعالجة - أو لمسه وهو في الأصل أشد حرمة من النظر - وذلك بالقدر الذي تدعو إليه الحاجة، حتى لو كان ذلك المحل هو السوءتين. ودواعي النظر التي مثلوا بها متعددة وهي قد آلت كما أشرت إلى الطبيب أو مساعديه والمُلحَقِين به في الحكم:

القابلة، الخاتن، الممرض، ولمن يعهد إليه بتعرُّف البلوغ (التسنين) ، ولمن يُرجع إليه في معرفة العيوب الجنسية أو البكارة.

ومما حض عليه الفقهاء سترُ ما لا يحتاج لنظره من العورة بثوب، والاقتصار على النظر للمحل المُعالجَ.

علاج الرجل للمرأة وعكسه:

من القواعد الشرعية أن نظر الجنس - ذكرًا أو أنثى - إلى الجنس نفسه أخف؛ ولهذا كان الأصل أن تعالج المرأةَ امرأةٌ مثلُها. ومع هذا فقد نص الفقهاء على جواز الاستثناء، وهو معالجة الرجل للمرأة، وذلك حيث لم يوجد أحد من بني جنسها. ولهم تفصيلات في تقدير الضرورة بين أن يكون"تعذر تأتِّي المقصود من المرأة" [10] .

وهذا يتيح المجال لاعتبار الحال الحاضر، فإذا لم يكن ساعةَ العلاج العاجل إلا رجلٌ، أو كان الاختصاص المطلوب أو مقدار المهارة فيه لم يتوافر في امرأة فذلك كله من الدواعي المشروعة، وصرح بعضهم بأن الرجل يستعينُ بامرأة فيطلب إليها فعل ما يريد فعله.

الخلوة بالمرأة:

أحكام الخَلْوة عامة لا إعفاء من مراعاتها إلا في الحالات الطارئة النادرة كما لو كانت المرأة مسافرة مع زوج أو مَحْرَم، ثم فارقها بالوفاة مثلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت