فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يقول الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البينة: 5] ، ويقول - جلَّ مِنْ قائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا} [الأحزاب: 70] ، فأمر سبحانه بتقواه أولاً، ثم القول السَّديد المستقيم الموافِق لهَدْي المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم.
وعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: (( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى، فمَنْ كانت هجرته إلى الله ورسوله؛ فهجرته إلى الله ورسوله، ومَنْ كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأةٍ ينكحها؛ فهجرته إلى ما هاجر إليه ) )؛ رواه البخاريُّ.
فما كان الله ليبارك في عملٍ لم يُرِدْ به صاحبه وجه الله؛ ففي الحديث القدسي يقول الله سبحانه وتعالى: (( أنا أغنى الشُّركاء عن الشِّرك، مَنْ عمل عملاً أشرك معي فيه غيري؛ تركتُه وشركه ) )؛ (صححه الألباني في صحيح الجامع برقم 4189) .
وروى مسلم أيضًا في"صحيحه"حديث الثلاثة الذين هم أوَّل مَنْ تُسَعَّر بهم النار: (( المقاتل ليُقال جريءٌ، والمعلِّم ليُقال عالمٌ، والمتصدِّق ليُقال جوادٌ ) )؛ (رواه مسلم: 6/47) .
وكما أُثِرَ عن سلفنا الصالح أن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا لوجهه تعالى وموافقا لسنَّة نبيِّه محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم.
2-اتِّباع هدي النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - في كلامه وخطبه وأحاديثه:
هذا هو الشرط الثاني من شروط قبول العمل، ولا ريب أن عملاً لا يقبله الله لا يمكن أن يكون مؤثِّرًا في الناس تأثيرًا يرضاه الله، كما أن الله قد علَّم نبيَّه أفضل الطرائق والأساليب لدعوة الناس إلى دين الإسلام؛ فهو - صلَّى الله عليه وسلَّم - خير متبوعٍ في هذا الأمر وفي كل أمر.