فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لقد استغل منافقو الرافضة الأولون الجانب العاطفي وتغلغله في الحس الإنساني وإمكانية تمرير الكثير من الأطروحات حتى الغالية منها عبر قنواته فكان اختيارُهم الاستراتيجي في جعل آل البيت المرتكزَ الأساسي لعقائدهم وولاءاتهم المختلفة، وهو الأمر الذي استطاعوا بدهاء بالغ من التركيز عليه عبر مشاهد تراجيدية ووظفوا الوقائع التاريخية بتضخيم إغراقها في المأساوية والظلم الواقع على آل البيت ليَنفُذوا من خلاله إلى سويداء القلوب بعد أن تقع مكبلة أسيرة في أثناء بكائياتها ولطمياتها ونواحها و (مواويلها) الحزينة التي برعوا فيها فيسهل قيادها بل وحقنها وهي سادرة في غَيِّها وتِيهها ...
وقد بذل كبارُهم جهدا مضنياً في تأصيل مذهبهم على الكذب حتى استحال عندهم فضيلةً بل ديناً عبر عقيدة"التقية"وهي مسلك (براجماتي) يسهل من خلاله تعايشهم مع المسلمين برغم إغراقهم في محالات العقول وأباطيل العقائد والسلوك ... وما عليهم سوى حبك أفكارهم بأساليب نفاقية قائمة على الكذب عبر حكايات تتخذ أشكالَ الخوارق وما لا يؤلف لتتغلغل في عقول أتباعهم الباطنه فتتمكن وتترسخ عقائدَ فاسدة ورُؤًى مزيفة ...
وربط أولئك الزنادقة المنتفعون همجهم الصاخب وراءهم ببهيمية ساذَجة بعقائد الانتظار والترقب الذي لا ينتهي ليضمنوا استمرارية ولائهم بمتعلقات تحمل عند تحققها الفرج والانعتاق من سيل الظلم والجور الواقع عليهم فكانت عقيدة"المهدوية"المحبوكة بكل مفرداتها في سراديبهم المظلمة والتي تصرخ بكل أشكال الخرافة والدجل ...
ولن تجد صعوبة كبيرة في ربط عقائد الرافضة - بل وتشريعاتهم في هذا الأمر وحرصهم الشديد على بقاء الأتباع منقطعي الصلة - بكل تأثيرات النصوص الشرعية الصحيحة الكاشفة لكل شركهم وبدعهم أو الدلائل العقلية المنضبطة المؤثرة على خرافاتهم واعتقاداتهم الفاسدة ...