فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم يصف غَرَضَهُ في الكلمة التمهيدية لكتابه فيقول:"أمَّا كتابُنا؛ فغايته عَرْض الأساليب النثرية عَرْضًا يُبَيِّن تطوُّرَها منذ ظهور الإسلام إلى الوقت الحاضر".."ولسهولة البحث؛ أفردنا لنثر صَدْر الإسلام قِسمًا خاصًّا، صَرَفْنا العنايةَ فيه إلى تحقيق مرويَّاته، والنظرِ في نُصوصِهِ، وهو يشمل بضعةَ فصولٍ، ويمتَدُّ إلى زمن عبدالحميد الكاتب". ثم ألقى نَظْرةً"على الأساليب الإنشائية من أيام عبدالحميد إلى الوقت الحاضر؛ فإذا هي تجري على ثلاثة أساليبَ رئيسةٍ:"
1-الأسلوب المتوازِن (أيِ: المزدَوَجُ غيرُ المُسجَّع) ويدخل فيه ترسُّل عبدالحميد والجاحظ وأضرابهما.
2-الأُسلوب المُسجَّع: ويتناول الرسائلَ الديوانيَّةَ والأدبيةَ والمقامات، وما إلى ذلك.
3-الأُسلوب المطلَق: وهو النثر السائد في الكتب العلمية والتاريخية والاجتماعية قديمًا، وأسلوب الإنشاء العامّ في العصر الحديث"."
وقد تناول المؤلف الأسلوبَيْن الأولَيْن في هذا الجزء، وأبقى الثالث للجزء الثاني من كتابه. هذه صفة الكتاب، رويناها للقارئ عن مؤلِّف الكتاب.
وأنا حين أَقْرَأُ كِتابًا أنظرُ إلى نَهْج صاحبِهِ في تأليفه، فإذا رأيتُ له نهجًا يخالف ما دَرَجَ عليه الناس في التَّأليف أخذتُه بنَهْجِهِ؛ حتَّى أُخرِجَ لنفسي خطأ النَّهْج أو صوابَهُ، فإذا اضطرب نَهْجُه؛ عَدَلْتُ عنه إلى أغراضه، فإذا استوتْ أغراضُه؛ أخذْتُهُ بها، ونظرتُ إلى غرضٍ غرضٍ منها، مُعَدِّلاً بين أوزانها؛ حتى يَخْلُصَ لي الأصل الذي خرجتْ عليهِ، أوِ الأرضُ الَّتي نبتَتْ فيها، فإذا اضْطَرب ذلك؛ أخذتُه بآرائه في مفردات عِلْمِهِ واحدةً واحدةً؛ حتي يَخْلُصَ بي إلى أحد أمرَيْه، غيرَ مظلومٍ ولا ظالم.
فلمَّا قرأتُ هذا الكتاب، لم يقعْ لي إلا أن آخُذَ الأستاذَ أنيس المقدسي بآرائه في مفردات عِلْمِهِ، غيرَ متعرِّض لنَهْجه أو أغراضه في كتابه هذا.