فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويجب أن يتعلمَه أيضا العرب الذين يقابلون الإرهاب الصهيوني المتواصل على الأرض الفلسطينية بإقامة المزيد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية مع الكيان الصهيوني، ويفتحون أبوابهم على مصراعيها للعربدة الصهيونية بكل صورها تحت شعار السياحة والتطبيع وتبادل الخبرات والعلاقات الاقتصادية.
إننا ندعو العرب والمسلمين وقادة الشعب الفلسطيني الذين ما زالوا يضعون أيديهم في أيدي اليهود ويجلسون معهم على مائدة المفاوضات، أن يعودوا إلى رشدهم ليعرفوا حقيقة اليهود، ويكفوا عن أكذوبة السلام التي أوردتنا المهالك، وجلبت علينا الذل والعار، ومكنت هؤلاء الذين غضب الله عليهم ولعنهم، من رقابنا ومقدراتنا.
وليعلم العرب والمسلمون أن السيف أصدق أنباء من الكتب، وأن الصهاينة لا يردعهم إلا السلاح، فهم جبناء، ولن تمنعهم حصونهم من الله، ومن جنوده المؤمنين، إذا أخلصنا العمل والجهاد، وقد وصفهم الحق سبحانه بقوله {لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون لا يقاتلونكم جميعا إلا في قري محصنة أو من وراء جُدُر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى} [الحشر: 13]
ولا يبقى للفلسطينيين تجاه هذا التخاذل والهوان العربي إلا أن يتولوا زمام قضيتهم بأنفسهم وينفضوا أيديهم من العرب فلا ينتظروا تحركا عربيا قويا وحاسما لمواجهة العربدة الصهيونية، ويبقى الأمل معقودا في فصائل المقاومة الفلسطينية وما يقومون به من جهاد إسلامي لدحر الصهاينة وإرهابهم وتعقبهم في كل مكان على أرض فلسطين أرض القدس والأقصى، ونحن نبشرهم بالنصر القريب إذا استمر جهادهم، فقد ظل الصليبيون في القدس زهاء ثمانين عاما ثم حررها صلاح الدين من أيديهم، والصهاينة اليوم مر على دولتهم 58 عاما، والأمل قائم في تدمير هذه الدولة على أيدي المجاهدين الفلسطينيين.