فهرس الكتاب

الصفحة 15481 من 19127

السادس: بلبلة أفكار العوام وبعض المنتسبين إلى العلم وتشكيكهم في شهادة العدول على رؤية الهلال في دخول شهر رمضان وخروجه.

السابع: الطعن في الشهود العدول ورميهم بالتسرع في تأدية الشهادة، وقد صرح بذلك في قوله: إن الشاهد حينما يرى الشهر في التقويم ناقصًا فإنه يقوى عزمه بالتسرع بتأدية الشهادة، كذا قال.

وهذا من سوء الظن بالشهود الذين يشهدون على رؤية الهلال، والطعن فيهم بمجرد ظنه أنهم يعتمدون في شهادتهم على التقويم.

الثامن: الطعن في القضاة ورميهم بالتساهل في قبول الشهادة على رؤية الهلال، وقد صرح بذلك في قوله.

وكذلك القاضي تزيد ثقته بالشهادة لأنه يحسب أن ذلك من توافق الرؤية مع الحساب الصحيح والواقع بخلاف ذلك.

كذا قال.

وهذا من سوء الظن بالقضاة، وقد قال الله - تعالى: (إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ) .

التاسع: الطعن في ولاة الأمر الذين - يعملون بحكم القضاة بقبول شهادة العدول على رؤية الهلال ويأمرون الرعية بالعمل بشهادتهم.

العاشر: زعمه أن العمل بالحساب أضبط وأيسر مما كان عليه الأمر في عهد السلف الصالح ومن بعدهم.

والجواب أنه يقال هذا الزعم خطأ مردود بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا، وعقد الإبهام في الثالثة، والشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني تمام الثلاثين ) )رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.

وقد قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية في الرد على الذين يحسبون مسير القمر أنه ليس لأحد منهم طريقة منضبطة أصلًا، بل أية طريقة سلكوها فإن الخطأ واقع فيها فإن الله - سبحانه - لم يجعل لمطلع الهلال حسابًا مستقيمًا، بل لا يمكن أن يكون إلى رؤيته طريق مطرد إلا الرؤية..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت