باب ذكر في الرُّقَى
(84) عن جابر قال: كان خالي من الأنصاريَّة يَرْقِي من الحية، فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرُّقَى، فأتاه خالي فقال:"يا رسول الله، إنكَ نَهَيْتَ عنِ الرُّقَى، وكنتُ أَرْقِي منَ الحية"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( اعْرِضْهَا عليَّ ) )، قال:"فعَرَضْتُها"، فقال: (( لا بأس بهذه؛ هذه من المواثيق ) ).
ذكر السبب الذي لأجله نهى عن الرُّقَى
(85) عن عبدالرحمن بن جُبير بن نُفير عن أبيه عن عوف بن مالك قال: كنا نَرْقِي في الجاهلية، فقلنا:"يا رسول الله، كيفَ ترى في ذلك؟"، فقال: (( اعرضوا علي رُقاكم، لا بأس بالرُّقَى ما لم يكن شِركًا ) ).
ذكر أن الرُّقَى من قَدَر الله عز وجل
(86) عن أبي خُزَامَةَ أحدِ بني الحارث بن سعد بن هُذَيْمٍ أنه حدثه أباه أنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا رسول الله، أرأيت دواء نتداوى به، ورُقًى نَسْتَرْقِيها، وتُقًى نَتَّقِيهَا، هل يَرُدُّ ذلك من قَدَرِ الله من شيء؟"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنه من قَدَر الله ) ).
ذكر الرُّقْيَة من كل ذي حمة
(87) عن عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخَّص في الرُّقَى من كل ذي حمة".
ذكر الرُّقْيَة من العَيْن والنَّظْرَةِ وأن العين حقٌّ
(88) عن ابنِ عبَّاس عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( العَيْن حقٌّ، ولو كان شيءٌ يَسبِق القَدَر لسَبَقَتْهُ العَيْن، فإذا استُغْسِلتم فاغسلوا ) ).
(89) وقد جاء آخَر عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (( لا شيء في الهام، والعين حقٌّ، وأصدق الطِّيَرَةِ الفَأْلُ ) ).
(90) عن أمِّ سَلَمَةَ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأى في بيتها جاريةً في وَجْهِهَا سَفْعَةٌ، فقال: (( استرقُوا لها؛ فإنَّ بِها النظرة ) ).
ذِكْرُ ما يُؤْمَر به العائِنُ من الوضوء