جواب على سؤال
هذا هو الطريق
هل تهدي الفطرة إلى الدين؟
يا سيدي يا رسول الله
النية الصالحة أصل كل خير
هل نحن مؤمنون؟
يا أيها المذنبون
التوبة
طريق الدنيا وطريق الآخرة
يا شباب الإسلام
في ذكرى المولد
أياصوفيا
الحرب والإيمان
ويلاحظ القارئ المدقِّق أن الشيخ قد جنح إلى التعامل مع المجتمع من منطلق نظرة واقعية بصيرة، وحكمة تربوية أصيلة. وبتأمُّل ما بين السطور يُدرك أن الشيخ لم يكن مستكيناً لذلك الواقع، ولكنه تعامل معه بروح المقاومة الهادئة الفاعلة.
ومن ذلك مقالته عن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، والتي نشرها قبل سبعين عاماً، في سنة 1937م، وهو شابٌّ في طراءة الصِّبا، فلم يكتفِ بنقد مظاهر الاحتفال الفارغة التي لا طائل تحتها ولا معنى لها، بل بحث في أصل المشكلة التي أدت إلى انتشار هذه البدعة بأسلوب رزين، وسخَّر في تلك المناسبة قلمه الحرَّ ليعكس الواقع العلمي المتردِّي الذي كانت تعيشه الأمة المسلمة وما تزال؛ جهلاً بالإسلام الحق، وتنكُّباً لجادَّة العلم الصحيح، واستدباراً لسُبُل الاتباع الصادق لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم لم يلبث أن كتب فيما بعد رسالة مستقلَّة عن نشأة هذه البدعة في بلاد الإسلام، وأول من سنَّها وتولَّى كبرها.
وبعدُ، فتلك وقفة قصيرة عَجلى مع إحدى مقالات الطنطاوي، رأينا الإشارة إليها في هذه الأيام التي تُضيَّع فيها أموال المسلمين وتهدر هدراً في احتفالات بذكرى المولد لا فائدة منها ولا ثمرة لها، بدل أن تُنفق في سُبُل تبصير أبنائنا بسيرة نبيِّهم العظيمة؛ ليتخذوها قدوة ودليلاً، وأسوة حسنة صالحة، يحيَون بها حياة كريمة طيِّبة.
ولم يبقَ إلا أن ندعوَ قراءنا الأعزاء إلى تمتيع النفس بمطالعة هذا الكتاب الجديد؛ لأديب الفقهاء وفقيه الأدباء، العالم الرباني علي الطنطاوي رحمه الله تعالى وأخلف في الأمة أمثاله. والله الموفِّق وهو يهدي السبيل.