[69] الإمام الحجة فقيه مصر وعالمها كان من الموالي على أصح الأقوال وهو أصبهاني الأصل مصري الدار ولد بقلقشندة قرية بمصر سنة 94هـ وقد رحل إلى كثير من البلدان لأخذ العلم فرحل إلى مكة وبيت المقدس وبغداد ولقي تسعة وخمسين تابعيًا حدَّثَ عنهم، وكان له اتصال بالإمام مالك في المدينة يكاتبه في مسائل التشريع ويحآجُّه، وكان ذا منزلة رفيعة في علمه وفضله وعقله ونبله ولذا كان الولاة والقضاة يستشيرونه في عظام الأمور وأخطرها، بل قيل كان نائب مصر وقاضيها تحت أمره وتصرفه وقد عرض عليه المنصور أن يكون واليًا على مصر فأبى. ألف الحافظ ابن حجر جزءًا في ترجمته وفضائله وقال النووي في تهذيبه: أجمع العلماء على جلالته وأمانته وعلو مرتبته في الحديث والفقه. توفى بمصر سنة 175هـ. تاريخ التشريع الإسلامي 293.
[70] جواب الليث على رد مالك ذكره ابن القيم في إعلام الموقعين 3/83.
[71] هو الإمام أبو عمرو، عبد الرحمن بن عمرو الشامي. كان يسكن دمشق ثم حُوِّل إلى بيروت فسكنها إلى أن توفى بها. والأوزاع قرية بدمشق أو بطن في اليمن. كان قد نزل فهيم فنسب إليهم. روى عنه أكابر المحديثن. وقد أخذ عن مالك مكا أخذ مالك عنه. وكان إليه فتوى أهل الشام لسعة علمه وكمال فضله حتى قيل إنه أفتى في سبعين ألف مسألة. قال الحكم:"الأوزاعي إمام عصره عمومًا وإمام أهل الشام خصوصًا، وكان من رجال الحديث الذين يكرهون القياس. وهو من الأئمة المجتهدين الذين لهم مذاهب خاصة. وكان أهل الشام يعملون بمذهبه. وقد عمل به أيضًا أهل الأندلس لكثرة الداخلين إليها من الشام. ثم اضمحل أمام مذهب الشافعي في الشام وأمام مذهب مالك في الأندلس وذلك في منتصف القرن الثالث ولم يبق من مذهبه إلا ما يوجد في كتب الخلاف، ولد سنة 88هـ وتوفى سنة 157هـ."
تاريخ التشريع الإسلامي للسايس وزميله ص290.