قال: (وقد كانت هذه المهمة عسيرة دقيقة؛ إذ الوضع الديني والفقهي في هذه الديانات يختلف عن الوضع الديني والفقهي عند المسلمين اختلافاً كبيراً، والباحث يواجه غموضاً واضطراباً عظيماً، وفراغاً علمياً هائلاً لا عهد له به في كتب الشريعة والفقه وتاريخ التشريع الإسلامي، وقد استطعت -بحول الله- أن أُخرِج في هذا الكتاب بدراسة مقارِنة تسدُّ - إلى حدِّ ما - فراغاً في هذا الموضوع.
وكان مما حفَّز المؤلف على هذا التأليف ما كان يشعر به من مدة طويلة من اضطراب الآراء والكتابات في تفسير هذه الأركان، ومقاصدها وغاياتها، وفوائدها ومصالحها، في هذا العصر، وإخضاعها، في جراءة كبيرة وتوسُّع وسخاء، للفلسفات العصرية والمذاهب الاقتصادية والسياسية، ومصطلحاتها وتعبيراتها المحدودة، حتى كادت هذه الأركان -في عقول من آمن بهذا التفسير، وخضع لهذا العرض- تفقد حقيقتها وقوَّتها، وتضيع مقاصدها التي شُرِعت لأجلها، وكاد معنى الإيمان والاحتساب يضيع من بين هذه التعبيرات المادية والتفسيرات العصرية، وكاد التفكير المادي يطغى على روح العبادة والإخلاص!!!
3- (صلاة التوبة)
صدرت عن دار عالم الفوائد: بمكة المكرمة، 1422هـ، 40 صفحة.
رسالة لطيفة، ألفها الأستاذ عبد الله بن عبد العزيز الجبرين، وتوصل فيها إلى ما يلي:
-ثبوت هذه الصلاة عن النبي، صلى الله عليه وسلم.
-تُشرَع عند توبة المسلم من أي ذنب، سواء كان من الكبائر أم من الصغائر، وسواء كانت هذه التوبة بعد اقتراف المعصية مباشرة أم بعد مضي زمن.
-هذه الصلاة تؤدَّى في جميع الأوقات، وإن كانت أوقات النهي.
-الصحيح من أقوال أهل العلم أن هذه الصلاة قبل التوبة، لا بعدها.
-هذه الصلاة -في أركانها وواجباتها وما يشترط لها- كصلاة النافلة، وهي ركعتان.
-يستحب مع هذه الصلاة فِعلُ بعض القُرُبات، كالصدقة، والذكر، والصيام، وغيرها.
4- (التَّكرار في غير العبادات)