فهرس الكتاب

الصفحة 15785 من 19127

وفي غزوة الخندق تحزبت الأحزاب على المسلمين، وحاصروا المدينة، ونقضت يهود من داخل المدينة عهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشتد الكرب، وعظمت المحنة، ويكفي في وصف ذلك الموقف العصيب قول الله تعالى (إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا، هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا) ولكن النبي صلى الله عليه وسلم كان واثقا بربه، موقنا بوعده ونصره، وكان في تلك الشدة يبشر أصحابه بالكنوز والفتوح والنصر؛ كما روى البراء بن عازب رضي الله عنه فقال: (لما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحفر الخندق عرض لنا فيه حجر لا يأخذ فيه المعول، فاشتكينا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقى ثوبه وأخذ المعول وقال: بسم الله، فضرب ضربة فكسر ثلث الصخرة وقال: الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمر الآن من مكاني هذا، قال: ثم ضرب أخرى وقال: بسم الله وكسر ثلثا آخر وقال: الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض الآن، ثم ضرب ثالثة وقال: بسم الله فقطع الحجر وقال: الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر باب صنعاء) رواه أحمد0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت