ومن رحمة الله تعالى بعباده أنه سبحانه يطفئ نار الحروب التي يفتعلونها، ويرد كيدهم وكيد حلفائهم في نحورهم، ومن المبشرات العظيمة أن إطفاء نيران حروبهم دليل على هزيمتهم وخسرانهم، ومشعر بنهاية أمرهم، واضمحلال دولتهم، وهذا ما ينذر به مؤرخوهم ومحللوهم بعد فشلهم في عدوانهم على لبنان؛ فالحمد لله الذي أطفأ نار حربهم، وكسر شوكتهم، وردهم خاسئين خاسرين0
وعلى المسلمين ألا يخدعوا بيهود ومن وراءهم، وبمادراتهم ومشاريعهم التي تريد من المسلمين الاستسلام الكامل لهم، وجعل مفاتيح المنطقة بأيديهم، فهم قوم غدر بهت لا يوقفهم عن أطماعهم، ولا يردهم عن غيهم وإفسادهم إلا القوة، ولا قوة للمسلمين إلا بالله تعالى، ولا نصر لهم إلا بنصر دينه، وإعلاء كلمته، وتحكيم شريعته (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) فانصروا الله تعالى أيها المسلمون بالاستمساك بدينه، والثبات عليه، وعدم التنازل عن شيء منه مهما كلف الأمر0
انصروه سبحانه بتحكيم شريعته في القليل والكثير، والصغير والكبير، والجليل والحقير، اعملوا بشريعته في أنفسكم وأهلكم وأولادكم وأموالكم، وراقبوا الله تعالى في ذلك ولا تراقبوا خلقا مثلكم0
انصروه بإقامة فرائض دينكم، ومجانبة ما نهاكم عنه ربكم،
انصروه سبحانه بأداء الأمانات التي أثقلت كواهلكم، وتحمل المسؤوليات التي عليكم0
انصروه سبحانه بالثقة به وبدينه، وأنه الحق الذي لا باطل فيه، وأن ما عارضه فهو الباطل الذي لا حق فيه0
انصروه بإخلاص العمل له، وكثرة الالتجاء إليه، والاعتصام بحبله، والتوكل عليه؛ فإنكم إن فعلتم ذلك نصركم الله تعالى على أعدائكم، ولن تقف قوة مهما بلغت أمامكم؛ لأن الله تعالى معكم (وما يعلم جنود ربك إلا هو) 0وصلوا وسلموا على ربكم000