فهرس الكتاب

الصفحة 15827 من 19127

في ظل البطالة وعدم فرص العمل لدى الآلاف المؤلفة من الشباب العربي عامة والفلسطين خاصة نظراً للظروف الاقتصادية والسياسة القاضية بتضييق الحصار والخناق على الفلسطينيين أملاً في إذلالهم وقبولهم بالمساومة على الأرض والوطن، ومع الانفتاح التكنولوجي والثورة المعلوماتية الهائلة التي شهدها العالم بفعل انتشار الشبكة العنكبوتية باتت غرفة الشات والدردشة الصديق الأوحد للشباب العربي يهربون إليها من هموم واقعهم المأسوي يبثون فيها طموحاتهم وأحلامهم عبر الحديث عنها مع كل من يطرق باب غرفة الدردشة دون وعي وإدراك بأن ذلك يكون فخًا؛ ويكون هدفهم الأول والأخير التفريغ وإشباع رغبات لا يستطيعون تحقيقها على أرض الواقع لقصر ذات اليد وعدم الفرص، ولا يعنيهم إن أنفقوا ما لديهم من موارد مادية قليلة عليها، تجدهم يتحدثون عن الجنس ظناً منهم أنه وسيلة للبعد عن الأمور السياسية فيكشفون عن خبايا نفوسهم ونقاط ضعفهم ويتحدثون عن فقرهم وأحلامهم التي ذهبت أدراج الرياح يتحدثون عن أخص خصوصياتهم دون خوف أو وجل أو خجل أو حذر، فيكونون طعماً سائغاً وصيداً سهلاً لمن امتهنوا تجنيد العملاء عبر غرف الشات والمنتديات"المخابرات الإسرائيلية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت