فهرس الكتاب

الصفحة 15829 من 19127

في عام 1998م جاء ضابط المخابرات الإسرائيلي"موشي أهارون"- والذي وقف وراء الكثير من عمليات اغتيال القادة والشخصيات الفلسطينية في نيروبي وساحل العاج وتركيا وتونس ويوغسلافيا وإسبانيا وإيطاليا- إلى مقر وكالة الاستخبارات الأمريكية يقدم لها الحقائق (اللوجستيكية) الخاصة بالدول المارقة -كما تنعتها إدارة البيت الأبيض- والتي اعتادت المخابرات الإسرائيلية تقديمها للأمريكان، لكن الأمر لم يقتصر على ذلك فقط بل تعداه إلى محاولته إيجاد الدعم (اللوجستيكي) غير المعلوماتي المادي لتأسيس مكتب مخابراتي ثابت ومتحرك عبر الإنترنت، وتشير الصحيفة إلى أن الفكرة في بداية الأمر بدت غريبة إلا أنها مثيرة للاهتمام للأمريكان، واشترطوا أن يكونوا ضمن الشبكة، ولم يكن من المخابرات الإسرائيلية إلا الموافقة لأسباب مادية أولاً إذ إنها لم تكن قادرة على ضمان نجاح التجربة في ظل عدم المساعدة الأمريكية في توفير الأقمار الصناعية والمواقع البريدية التي تخدم الشات والدردشة بكل مجالاتها وتفرعاتها والتي هي الملهى والموطن الأساسي للشباب العربي المحبط في قارات العالم الخامس.

الكشف والتنفيذ:

ظل أمر المكتب طي الكتمان والسرية حتى عام 2001م تحديداً في شهر مايو؛ إذ أشارت جريدة التايمز إلى وجود شبكة مخابرات تعمل على جمع أكبر عدد من العملاء العرب عبر الإنترنت ومن ثمّ تجنيدهم واستغلالهم في الحصول على معلومات في غاية الأهمية تساعدها في تحقيق أهدافها بحلم"إسرائيل الكبرى"وأعلن في العام نفسه فعلياً عن تأسيس"مكتب المخابرات عبر الإنترنت"بقيادة ضباط من المخابرات الإسرائيلية ترأسهم موشي أهارون.

ما نشرته الصحيفة أثار جدلاً وامتعاضاً من السفارة الإسرائيلية في فرنسا وعبّر السفير الإسرائيلي في فرنسا عن امتعاضه وغضبه قائلاً: إن المجلة اليهودية كشفت أسراراً لا يحق لها أن تكشفها في حين ردت الصحيفة بأن ما نشرته يأتي في إطار الحق في المعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت