فهرس الكتاب

الصفحة 15831 من 19127

البداية تجيء من أن الشاب العربي المحبط من كافة الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية حوله يجد عبر غرف الشات والدردشات من يسمعه ويتحاور معه ويصغي إليه باهتمام ولا يعلم أن إصغاءه بهدف الحصول على معلومات دقيقة عن نفسيته تمكنهم مستقبلاً من تجنيده عميلاً محققاً لأهدافهم بائعاً لأهله ووطنه، يعطي الشاب كل ما لديه ويتحدث في أمور كثيرة وخاصة جداً ظناً منه أنه بذلك يبتعد عن بوتقة السياسة إلا أنه يقع فيها، والجدير بالذكر أن المخابرات الإسرائيلية تسعى جاهدة في هذه المواقع إلى توظيف ضباط نساء في هذه المهمة نظراً لأن الطلب عليهن أكبر في العالم الثالث ومنطقة الشرق الأوسط وفقاً للصحيفة، ناهيك عن أن الشباب عامةً مندفع لتعرف الجنس اللطيف في الغالب.

وفي السياق نفسه يشير جيرالد نيرو صاحب كتاب"مخاطر الإنترنت"الذي يعمل أستاذا بكلية علم النفس في جامعة بروفانس الفرنسية أن شبكة مخابرات الإنترنت التي يديرها مختصون نفسانيون إسرائيليون تعمد إلى استقطاب الشباب في دول محور الصراع العربي الفلسطيني ودول المحور الجنوب الأمريكي؛ إذ تمنحهم مساحة من الحوار الذي غالباً ما يفتقدونه في حياتهم اليومية فيتحدثون بطلاقة أكثر خاصة إذا ما استعملوا أسماءً مستعارة تتيح لهم حرية أوسع في الحوار، ناهيك عن أن الشباب غالباً ما تستقطبهم هذه المواقع بحثاً عن الجنس اللطيف للحوار فتكون المسألة سهلة لضباط المخابرات الإسرائيلية الذين يقومون بأدوارهم في غرف الدردشة؛ فيتم تجنيد العملاء انطلاقاً من الحوارات الخاصة في غرف الدردشة التي تشمل عادةً الحديث عن الصور الإباحية والجنس بحيث يسعى رجل المخابرات هنا إلى الإيقاع بذلك الشخص ودمجه في عالم العميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت