فهرس الكتاب

الصفحة 15912 من 19127

قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم-: (( إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إليَّ وأَقْرَبِكُمْ منِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القيامةِ أَحَاسِنَكُمْ أخلاقًا، وإنَّ أَبْغَضَكُمْ إليَّ وأَبْعَدَكُمْ منِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القيامة الثَّرْثَارُونَ والْمُتَشَدِّقُونَ والْمُتَفَيْهِقُونَ. قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، قد عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ والمُتَشَدِّقُونَ؛ فما المُتَفَيْهِقُونَ؟ قال: المُتَكَبِّرُونَ ) ) [2] .

وعن ثَقيلِ الظِّلِّ قال الشَّاعرُ:

سَقَطَ الثَّقِيلُ مِنَ السَّفِينَةِ فِي الدُّجَى فَبَكَى عَلَيْهِ رِفَاقُهُ وَتَرَحَّمُوا

حَتَّى إِذَا طَلَعَ الصَّبَاحُ أَتَتْ بِهِ نَحْوَ السَّفِينَةِ مَوْجَةٌ تَتَقَدَّمُ

قَالَتْ: خُذُوهُ كَمَا أَتَانِي سَالِمًا لَمْ أَبْتَلِعْهُ لأنَّهُ لا يُهْضَمُ!!

2-الذَّكاءُ:

هو حُضُورُ الذِّهْن، وسُرعةُ البَدِيهَة، وصفاءُ القَرِيحَة، وللنَّشاط العقليِّ - الذَّكاء - تأثيرٌ كبيرٌ في شخصيَّة الإنسان؛ في أعمالِهِمْ، وأقوالِهِمْ ومَنْطِقِهِمْ وتفكيرِهِمُ المنظَّمِ، وآرائِهِمُ المرتَّبة، وأسلوبِهِمُ الجميل، وحُسْنِ اعتذارِهِمْ، وبُعْدِ نَظَرِهِمْ، وقُدْرَتِهِمْ على التخلُّص من أيَّة مشكلةٍ تعترضُهُمْ، بما أوتوا من نشاطٍ عقليٍّ، وحِدَّةِ ذِهْنٍ، وصِدْقِ حِسٍّ.

قيل للعبَّاس بن عبد المُطَّلبِ:"أَأَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-؟ قال: هو"

-عليه الصَّلاة والسَّلام- أكبرُ مِنِّي، وأنا وُلِدْتُ قَبْلَهُ"!"

وهكذا يساعد الذَّكاءُ على النَّجاة من أيِّ مَوْقفٍ طارئٍ، ويُنْقِذُ صاحبَهُ، ويحفظُ شخصيَّتَهُ، وله أثرٌ كبيرٌ في حُسْنِ الخُلُقِ والسُّلوكِ، والنَّجاحِ في الحياة.

قال الشَّاعرُ:

مَا عَاتَبَ الْمَرْءُ اللَّبِيبُ كَنَفْسِهِ وَالْمَرْءُ يُصْلِحُهُ الْجَلِيسُ الصَّالِحُ

3-المُشارَكةُ الشعورية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت