فهرس الكتاب

الصفحة 15914 من 19127

هي قوَّةٌ بها يَتمكَّنُ الإنسانُ منَ السَّيطرة على قُوَاهُ، مع ضبط نَفْسه وقتَ الخطر الذي يهدِّدُهُ، سواءٌ كان ذلك الخطر حقيقيًّا أو وهميًّا. وهي خيرُ مقياسٍ يُقاسُ به الإنسانُ في أوقات الشِّدَّة؛ إذ يُتَطَلَّبُ الثَّباتُ والإقدامُ، وهذه الفضيلةُ تبدو في ثبات القلب ورَبَاطَةِ الجَأْشِ والبَسَالةِ في مواجهة أيِّ مَوْقفٍ، وبِحَسَبِ العقل والمنطِق؛ لا سَبَبَ يدعو الإنسانَ إلى الخوف من بني جِنْسِهِ؛ لأنَّ الخوفَ غالبًا مبنيٌّ على الوَهْم، والثِّقَةُ تُوَلِّدُ الثِّقةَ، وتُوجِدُ التأثيرَ في قُلُوب الآخَرينَ؛ ذلك لأنَّ المؤمنَ يعلمُ أنَّه لن يُصيبَهُ إلا ما كَتَبَهُ اللهُ تعالى؛ قال سبحانهُ: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [التوبة: 51] .

ومَنْ ترسَّخَ الإيمانُ في قلبه كان شجاعًا، ولعل مِن أفضل مَوَاقف الشَّجاعة ما يكونُ اعترافا بالخطأ، ومحاولة إصلاحِهِ؛ فالاعترافُ بالحقِّ فضيلةٌ، والأمانةُ تقتضي الصَّراحةَ في القَوْل والفِعْل أيضًا.

إِذَا الْمَرْءُ أَعْيَتْهُ الْمُرُوءَةُ يَافِعًا فَمَطْلَبُهَا كَهْلاً عَلَيْهِ ثَقِيلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت