الدكتورة شاهيناز محمود أستاذة طب الأطفال بجامعة الأزهر ترى أنه يجب على كل أم مراقبةُ ابنها أو ابنتها في أثناء الصوم، فإذا شعرت بإرهاق شديد أو مرض على طفلها لا يتحملُ معه الصيامَ فينبغي لها أن تسارع بإطعامه، وتذكر أن هناك بعضَ الأمراض تمنعُ الطفل من الصيام، وخاصة أمراض الكلى؛ لاحتياج الطفل الدائم للسوائل، وكذلك أمراض السكري والسل والأنيميا، وقرحة المعدة وغيرها من الأمراض التي يبينها الطبيب المختص.
وتؤكد د. شاهيناز أن التدرج في صيام الأطفال بما يعني زيادةَ عدد ساعات الصوم يوماً بعد يوم وسنة بعد سنة يؤدي إلى توازن الجسم في استقبال التغيرات الفسيولوجية التي تحدث نتيجة للصيام، ومن ثم يستطيعُ الطفلُ الصيامَ وهو في حالة صحية سليمة ودون تعب أو مشقة وفى إيمان وخشوع.
لكُلّ أم:
تنصح د. شاهيناز بتعجيل إفطار الطفل بتناول بعض التمر أو العصائر المحببة له، أو الماء المحلى بكميات قليلة وبتمهل اقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفطر على رطبات قبل أن يصلى، فإن لم تكن فعلى تمرات، فإن لم تكن حسا حَسَوَاتٍ من الماء .
ويجب ألاّ نجعل الطفلَ يشربُ الماء البارد مباشرة ساعةَ الإفطار؛ لأن ذلك يربك جهازَه الهضمي ويعطل الهضم، ويفضَّل تناولُ السوائل الدافئة مثل (الشوربة) ؛ لأنها تنبه المعدة.
وتشير د. شاهيناز إلى أهمية أن يكون غذاءُ الإفطار متوازناً، وأن يحصل الطفل على السعرات الحرارية اللازمة له، وينصح باحتواء هذه الوجبة على البروتينات التي تساعد على بناء الأنسجة الجديدة وتعويض ما ينهدم منها.
ويراعى تأخيرُ وجبة السحور بقدر الإمكان اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.
وأخيراً يجب أن تراعي الأسرةُ الحدَّ من المجهود البدني الذي يبذلُه الطفل في الصيام، أما المجهود الذهني فمسموح به، ولذلك فالاستذكارُ غير مجهد، ويمكن أن يذاكر الأطفال خاصة وقت ما قبل الإفطار.
أسوةٌ بالصحابة: