فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
17-يحتل التلفاز مكان الحياة الأسرية والاجتماعية، فبوجوده يتضاءل وقت الكلام، والحوار، أو حتى الشكوى بين أفراد الأسرة، ويحل محل الأصدقاء، فيقلل ذلك من اكتساب الخبرات [21] .
أما الآثار الأخرى للتلفاز، التي قد يطلق عليها (الإيجابية) ؛
وإنه من الصعوبة بمكان تحديد الآثار غير الضارة على نحو مطلق وعام؛ لأن مفهوم (غير الضارة) يتحدد حسب خلفية الطفل الدينية بالدرجة الأولى، ثم بالخلفية الثقافية والاجتماعية له. فلو قلنا -مثلاً- إن من الآثار غير الضارة لبرامج التلفاز: التسلية والترفيه، والثقافة والإطلاع، والتعرف على حل للمشاكل الاجتماعية.. فأي من هذه البرامج تؤدي -فعلاً- الغرض الذي أعدت من أجله، دون أن تتعارض مع تعاليم ديننا الحنيف وأخلاقه [22] ؟
لذلك لا مناص من التعامل مع التلفاز أداةً نديرها ونستثمرها، ونعلم أولادنا كيفية التفاعل الواعي معها، فيتكون لديهم الحس النقدي، والقدرة على اختيار ما يناسب تعاليم دينهم ورفض ما سواه. وهذا الذي سنتطرق إليه -بإذن الله- في الفصل الثاني من الدراسة.
الفصل الثاني
أولاً- إرشادات وخطوات تكسب الطفل مهارة التفاعل الواعي:
مع التلفاز:
عندما تتولى الأسرة دورها في بناء التفاعل الواعي مع وسائل الإعلام لدى أولادها، وتستشعر مسؤولياتها؛ لابد أن تلتفت إلى الجوانب الثلاثة للإنسان: الجانب المعرفي (التفكير) ، والجانب الانفعالي (المشاعر والعواطف) ، والجانب السلوكي؛ وذلك لتحقيق أفضل النتائج بإذن الله.
والاكتفاء بواحد دون الآخر لن يحقق النتيجة المرجوة؛ لأن"القيم الخلقية تتكون عند الإنسان عن طريق العمل ومواقف الخبرة، وذلك أنه لا يجب أن تنحصر الاهتمامات الأخلاقية على العقل فقط؛ بل يجب أن تكون لنا بمثابة طرق العمل نجربها في إزالة أسباب الشرور، ومصادر المتاعب والتناقض في مواجهة المواقف المختلفة، فهي وإن كانت غايات إلا أنها أدوات ووسائل للعمل" [23] .