وفي سرده لما بيَّنته تلك النبوءة - في شطرها الأول - والتي ذكرها القرآنُ الكريم أيضاً، تكلَّم المصنف على طبائع اليهود، وما انطوَت عليه أخلاقُهم من فسق، وإفسادٍ في الأرض، وسفكٍ للدم الطاهر، وارتداد عن الدين، واستكبارٍ في الأرض بغير الحق، وما سوَّلت لهم أنفسهم الخبيثةُ بأنهم شعب الله المختار، وما نالهم من عقاب الله الأليم، في تينك المرتين، وما توعَّدهم به الله تعالى حال عودتهم.
وأرجأ الأستاذ محمد علي دولة كلامه على شطر النبوءة الثاني، والمتمثِّل في وعيد الجبار جلَّ جلالُه: {وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا} إلى كتاب آخر، سيصدرُ قريباً كما قال، ليقف القارئ من خلال هذه الكتابات على ديدن القوم، فنسأل الله أن يقرَّ أعيننا بتحقيق ما وعدَنا، وأن يجعلَ لنا في مثل هذه الكتابات الرَّصينة سلوى وبُشرى تشحذ نفوسنا المتلهِّفة لنصره العزيز.
ونختم هذا العرض الموجَز بسرد فهرس موضوعات الكتاب ليكونَ القارئ الكريم على معرفة بالموضوعات التي طرقها المؤلف في كتابه:
فهرس الموضوعات
المقدمة:
توضيح لابدَّ منه: (بنو إسرائيل هم اليهود لاحقاً) .
الفصل الأول: اليهود وإفسادهم الدائم.
الفصل الثاني: نبوءة التوراة في إفساد اليهود قديماً في أرض فلسطين.
-نبوءة التوراة.
-أضواء على هذه النبوءة.
الفصل الثالث: الإفساد الأول.
-بنو إسرائيل يرثون الأرض المقدَّسة.
-بنو إسرائيل يفسدون في الأرض المقدَّسة ويُعاقبون على ذلك.
الفصل الرابع: ثم ردَدْنا لكم الكرَّة عليهم.
-رد الكرة لبني إسرائيل على أعدائهم.
-إمدادهم بالأموال والبنين والنفير الكثير.
الفصل الخامس: إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم.
الفصل السادس: الإفساد الثاني.
* المرحلة الأولى من إفسادهم الثاني.
-صور من إفسادهم وعلوهم في هذه المرحلة:
-ردتهم عن دينهم وعبادتهم للأصنام.
-سقوط المجتمع الإسرائيلي في حمأة الفسوق والفجور.