فهرس الكتاب

الصفحة 16077 من 19127

لعدوهم قاهرون.. بأنفاق الجحيم التي عجلت بفرارهم من غزة، لعدوهم قاهرون بصواريخهم المحلية التي تتجاوز اليوم كل الجدران والحواجز، وصارت بديلا مناسباً عن العمليات الاستشهادية وصارت قوة ردع، عجز الكيان المصنع للسلاح والمصدر للتقنية أن يقف في وجهها، لكونها لا تخضع للمقاييس الصناعية الحربية التي يمكن التنبؤ بسرعتها واتجاهها ومداها، فالضعفُ يغدو بفضل الله سرَّ القوة والقهر لليهود، قال تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر: 31] ، وها هو ذا وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال (أفي ديختر) يحذر من اتساع دائرة المناطق المستهدفة بالصواريخ الفلسطينية لتشمل حوالي ربع مليون صهيوني، (( سيكونون هدفا لحرب استنزاف ) ). مشيراً إلى أن عسقلان ومناطق أخرى ستدخل قريبًا إلى دائرة المناطق التي ستطالها الصواريخ الفلسطينية؛ إذ تشير المعلومات الأخيرة إلى أن القسام يمتلك صواريخ تصل لأهداف حساسة في مدينة عسقلان متجاوزة أطرافها، وها هو ذا رئيس بلدية سيدروت إيلي مويال يعلن عن استقالته بسبب عجز الجيش الصهيوني عن حماية الصهاينة.

لعدوهم قاهرون.. بثباتهم ورسوخهم أمام الحصار التاريخي الذي يجري اليوم فلم ولن تهنأ يهود بالأمان يوماً ما في فلسطين، حياتهم رعب وقلق واستنفار في كل حين منذ أسس هذا الكيان، تحقيقا لوعد الله: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأعراف: 167] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت