فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويقول أحد المسهمين في الدراسات الاستشراقية عن واحد من أبرز أعلام المستشرقين وهو المستشرق (( هنري لامانس ) ) [86] :"وأبشع ما فعله خصوصًا في كتابه (فاطمة وبنات محمد) هو أنه كان يشير في الهوامش إلى مراجع بصفحاتها. وقد راجعت معظم هذه الإشارات في الكتب التي أحال إليها فوجدت أنه إنما يشير إلى مواضع غير موجودة إطلاقًا في هذه الكتب، أو يفهم النص فهمًا ملتويًا خبيثًا، أو يستخرج إلزامات بتعسف شديد يدل على فساد الذهن وخبث النية، ولهذا ينبغي ألا يعتمد القارئ على إشارته إلى مراجع، فإن معظمها تمويه وكذب وتعسف في فهم النصوص. ولا أعرف باحثًا من بين المستشرقين المحدثين قد بلغ هذه المرتبة من التضليل وفساد النية" [87] .
وكلام عبدالرحمن بدوي هذا له وزنه لأنه يأتي من باحث اشتهر عنه تعاطفه مع المستشرقين وميله إلى الإعجاب بإسهاماتهم في مجالات الدراسة والتحقيق والنشر والتصنيف. وهذا يجر إلى تتبع مستشرقين بأعينهم - كما مر ذكره - من خلال إنتاجهم الفكري للنظر في مدى مطابقة هذه المجالات التسعة أو بعضها عليهم. ويمكن أيضًا أخذ عينة متحيزة منهم ممن درس أو كتب في سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، بل إن الوقوف على كتب (( مونتجمري وات ) )الثلاثة حول حياة محمد - عليه السلام - (محمد في مكة) ، و (محمد في المدينة) ، و (محمد النبي القائد) ، موضوع يستحق المتابعة.
وهكذا نجد أن المجال واسع في تقرير ادعاء أو اتهام أو فرضية، أو الإجابة على أسئلة تقوم على تحقق المجالات التسعة في المستشرقين، أو تحقق مجموعة منها في مستشرق بعينه إن لم تتحقق فيه كلها، وكل هذا داخل في الغوص في الدراسات التي قاموا بها، ودقتهم في استشهاداتهم المرجعية واقتباسهم من المصادر.
في مجال التحقيق والنشر: