بدأَت دراسةُ القاضي محمَّد تقيّ العثماني الابتدائية في المنزل على يد والدته، حيث درَّسته كتابَيْ (بهشتي جوهر) و (سيرة خاتم الأنبياء) باللغة الأُرْدية، ولمَّا أسَّس والدُه مدرسة دار العلوم في كراتشي التحق بها، وتلقَّى هناك بعضَ المواد بالفارسية والأردية.
ثم دخل مرحلة (الدَّرس النِّظامي) المعروف في شبه القارَّة الهندية، وهو ابنُ ثماني سنوات، وتخرَّج منها سنة 1379هـ ونال الشَّهادة العالمية بدرجة امتياز.
وحاز في هذه المرحلة قسطاً وافراً من علوم الشَّريعة وعلوم الآلة، فقد درس علم الكلام، والتَّفسير، والحديث، والفقه، وأصوله، والفرائض، والعلوم المتَّصلة بالأدب العربي.
وقد شعر إبَّان هذه المرحلة بأن المنهاج الذي درس ربما يقصِّر عن مواجهة الأوضاع الرَّاهنة وما يستجدُّ عليها من تحوُّلات، فاتَّجه لدراسة الحقوق والعلوم الاقتصادية والسِّياسية، ونال شهادة الإجازة في الاقتصاد والسِّياسة من جامعة كراتشي سنة 1384هـ (1964م) ، كما نال الإجازة في الحقوق من الجامعة نفسها سنة 1387هـ (1967م) .
ثمَّ توجَّه إلى اللُّغة العربية، ففاز بشهادة الماجستير في العلوم العربية بمرتبة الشَّرف الأولى من جامعة بنجاب سنة 1390هـ (1970هـ) .
شيوخه:
كان الشَّيخ محمَّد تقيّ من أوائل الطُّلاب في دار العلوم، فاستطاع أن يستفيدَ من المشايخ الأجلاَّء الذين اضطلعوا بحمل التَّدريس فيها، وفي طليعتهم والده الشَّيخ المفتي محمد شفيع -رحمه الله- ومنهم أيضاً أذكر:
-الشَّيخ العلامة أكبر علي: كان من أفاضل أهل العلم والصَّلاح، درَّس في دار العلوم قرابة خمسين سنة. درس عليه الشَّيخ محمَّد تقيّ الكثيرَ من الكتب، وأبرزها (التَّوضيح على التَّلويح) في أصول الفقه و (تفسير الجلالين) .