ومن ناحية أخرى فقد كان له ذوقٌ أدبيٌّ رفيعٌ في اللُّغات العربية، والأردية، والإنكليزية، فكان أن سخَّر ذوقَه الأدبي لخدمة الموضوعات العلمية الجافة، فيأتي بالموضوع العلمي الدَّقيق في ثوب أدبي تتسارعُ معانيه إلى الأذهان.
وقد مارس قرض الشِّعر بالأردية فجاء نموذجاً مفرداً في موضوعه.
واختار الشَّيخ محمَّد تقيّ المنهج الرصين في خطاباته ومواعظه ودروسه ودعوته، فنفع الله به العباد والبلاد.
سيرته العلمية:
ارتبطت حياة الشَّيخ العملية بحياته العلمية ارتباطَ الرُّوح بالجسد، فلم تخرج أعمالُه عن محيط العلم وخدمته، تعليماً، وتدريساً، وتأليفاً، ودعوةً إلى الله، وأبرزُ أعماله التَّدريسُ والإفتاء.
1-في مجال التَّدريس:
فُوِّض إليه تدريسُ المواد العلمية المتنوِّعة عقب تخرُّجه في دار العلوم، فخطا في هذا المجال خطاً واثقةً وكان مدرِّساً تربويّاً ناجحاً، إلى أن وصل إلى الذُِّروة، وما زال يدِّرس العلوم الحديثية والفقهية في درجتي العالمية (الماجستير) والتَّخصُّص في الفتوى (الدكتوراه) في جامعة دار العلوم.
ولم يقتصر نشاطه في التَّدريس على الجامعة، بل امتدَّ إلى خارجها، فعقد دوراتٍ تعليمية متعدِّدة في مجال الاقتصاد والسِّياسة والقانون؛ لإفادة العلماء والمفتين في مجال التخصُّص، وقدَّم محاضراتٍ علميةً في عدة جامعات أمريكية وأوربية، وشهد على نبوغه وبراعته المثقَّفون المشاركون في هذه المحاضرات المسلمون منهم وغير المسلمين.
2-في مجال الإفتاء:
بدأ الشيخ التَّمرس على كتابة الفتوى في زمن طلبه للعلم تحت إشراف والده، ونال الثَّناء من جميع أساتذته ومشايخه، وازداد اشتغالُه بالفتوى بعد تخرُّجه، ووُفِّق في إصدار آلاف الفتاوى التي تتميَّز بقوَّة الحجَّة والبرهان، ودقَّة النَّظر وعمق الدِّراسة، وحسن التَّنظيم والصِّياغة وسلاسة الأسلوب، وما زال إلى اليوم يُشرف على قسم الفتوى في دار الإفتاء.
3-في مجال التأليف: