فهرس الكتاب

الصفحة 16440 من 19127

وأولى محطات الشَّيخ في ساحة الصِّحافة كانت مجلَّة (البلاغ) الشَّهرية، التي غرس نواتها بيده سنة 1976م، وحدَّد لها أهدافاً واضحة، وحمَّلها رسالةً جليلة تؤديها، من خلال رؤيته للصِّحافة على أنها أداةٌ مؤثِّرةٌ للدَّعوة إلى الفضيلة والصِّدق والأمانة، ووسيلةٌ لملاحقة ما يدور على السَّاحة الإعلامية، من كذبٍ وتشويهٍ للثَّوابت، وتزيينٍ للباطل، وأن ذلك ينبغي أن يكونَ ابتغاء وجه الله، وخدمة الإسلام، ووحدة المسلمين، فعادت (البلاغ) شجرةً وارفة الظِّلال، يانعة الثِّمار، يأوي إلى أفيائها القرَّاء، وهم يعلمون أنَّها لم تمِلْ عن جادَّتها مذ أُنشئت، وما زالت تسعى إلى الأهداف والغايات النَّبيلة التي حدَّدها لها صاحبُها أوَّل مرَّة.

وهو انطلاقاً من مبادئه التي تقيَّد بها يتناول القضايا المعاصرة داخل البلاد، وما يدور في العالم الإسلامي، وما يقع في أصقاع الكرة الأرضية، ويناقش الوقائع المستحدثة من وجهة النَّظر الفقهية مرَّة، ومن وجهات النَّظر السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتَّاريخية مرَّات أخرى، ويرحِّب بكل ما يراه موافقاً لمبادئ الإسلام وروحه، وينقد ما يراه مخالفاً لذلك نقداً صريحاً مستنداً إلى الحجج والبراهين، ويبطل الباطل بشدة في لين، ويجهر بكلمة الحقِّ بشجاعة من غير تهوُّر، ويدمغ الكذب والبهتان بقولٍ فصل من غير أن يمسَّ الشخصيات بسوء.

رحلاته:

يسَّر الله للشَّيخ أن يطوف حول الكرة الأرضية غير مرَّة، وينزل بلاداً كثيرة من حين لآخر، ومعظم هذه الرّحلات تكون للمشاركة في المؤتمرات والنَّدوات المنعقدة في شتَّى المجالات العلمية والدَّعوية، وقد استغلَّّ الشَّيخ أسفارَه لمقاصدَ علمية ودعويَّة وللاجتماع بأهل العلم، واستفاد منها وأفاد علمياً ودعوياً، كما أنَّه شاهد من كَثَب معظمَ بلاد العالم وما يدور فيها سياسياً واقتصادياً، وثقافياً، وأطلَّ عليها تاريخياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت