فهو الدكتور يوسف بن عبدالرحمن المرعشلي، من مواليد بيروت 1372هـ، حاصل على شهادة"الدكتوراه اختصاص"من جامعة القديس يوسف في بيروت سنة 1404هـ عن تحقيق كتاب"المكتفى في الوقف و الابتدا"، ثم على"الدكتوراه آداب"منها أيضًا سنة 1410هـ عن موضوع علم غريب القرآن. قال وفقه الله: وهي أعلى شهادة تمنحها الجامعة! وافتتح مركزًا للبحث وتحقيق المخطوطات يتبع مؤسسة عالم الكتب، ثم آخر يتبع دار المعرفة. ودرَّس التفسير والتجويد في المعهد العالي للدراسات الإسلامية ببيروت، وعمل باحثًا في مركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالمدينة المنورة. وعاد إلى بيروت ليدرِّس الحديث والفقه الشافعي بجامعة بيروت العربية. وذكر لنفسه (185) شيخًا أجيز منهم، مع مؤلفات وتحقيقات بلغت ( 52) كتابًا.
ونعود إلى الكلام على كتابيه"نثر الجواهر"و"عقد الجوهر"، اللذين ما إن قدّمهما إلي أحد الإخوة المهتمين بالتراجم، حتى أكبرتهما ودعوتُ لمؤلفهما بالخير والثواب، لكن قال لي صاحبي: إنه أخذ منك الكثير. فقلت: هنيئًا له، أخذ الصفوة من كتابي، فهو أفضل منه. فعجب وسكت على مضض، وكأنه تركني حتى أراه!
وما إن قلبت صفحاته حتى صُدمت، فهو ينقل من"الأعلام"للزركلي كما ورد دون زيادة أو نقص، ويكتب المراجع التي اعتمد عليها الزركلي في آخر الترجمة وبآخرها كتابه، ويعني هذا أن"الأعلام"هو أحد المصادر التي اعتمد عليها المؤلف، في حين أنه كله، فهو لم يعتمد على أي مصدر من تلك المصادر التي أوردها!
وعندما وصلت إلى ما نقله من"تتمة الأعلام"كانت الصدمة أكبر! فهو لا يذكره أصلًا، بل يورد جميع الهوامش التي اعتمدتُ عليها فقط! وهذا يعني أنها مصادره هو، وأنه هو الذي كتب الترجمة، وهذا في جميع التراجم التي أخذها من التتمة، مع النقل الحرفي متنًا وهامشًا، إلا ماندر، كأن أتحدث عن علاقتي بالمترجم له وما إليه، وهو لا يتعدى بضع تراجم، فيحذفه.