ومنذ بداية العام الدِّراسي (1414هـ، 1993م) ؛ وافق الشَّيخ على التَّدريس في قسم الدِّراسات العليا، التَّابع لجامعة أم درمان، ومركزه مجمَّع أبي النُّور التَّعليمي في دمشق، وعلى رئاسة كلِّية الشَّريعة بقسم التَّخصُّص، التَّابع لمعهد الفتح الإسلامي، وتدريس مادَّة أصول الفقه لطلَّاب السَّنوات الثلاث في الكلِّية.
وجديرٌ بالذِّكر أنَّ للشَّيخ مصطفى غرفةً خاصةً في جامع الدَّقَّاق، شهدت -ولاتزال- تاريخاً حافلاً بنشاطٍ علميٍّ غزير، تحتوي على مكتبةٍ زاخرةٍ بأمَّهات الكتب. وممن سجَّل حضوراً بين جنباتها؛ أذكر: الأستاذ أحمد راتب النفاخ، الأستاذ أحمد عرابي الخن، الشيخ خير العلبي، الأستاذ سعيد الطنطاوي، الأستاذ سهيل البري، الأستاذ صالح الأخرس، الشيخ عبد العزيز الرفاعي، الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، الدكتور محمد الصباغ، الأستاذ محمود المارديني، والدكتور موفق دعبول.
تعريف بمؤلَّفاته:
بدأ الشَّيخ مصطفى الخن الكتابة في وقتٍ مبكِّرٍ من مسيرته العلمية، فكان تحصيله العلمي تأليفاً، وتأليفه تحصيلاً علمياً.
وكان يكتب لنفسه أولاً، ثمَّ ساهم في تأليف الكتب المدرسية، وأعدَّ الأمالي الجامعية، واتَّجه إلى التَّأليف العام والتَّحقيق، وكان صدره يتَّسع للمشاركة مع غيره من الأقلام، تأليفاً وتحقيقاً.
منهجه العام في التَّأليف والتَّحقيق:
1.وضوح الأسلوب، مع فصاحة الكلمات، واتساق العبارات، وتطابق المقدِّمات مع النَّتائج والأحكام.
2.ورود الشَّواهد والأدلَّة في مواضعها المناسبة، من غير إكثارٍ ولا تكلُّف.
3.الخلوُّ من الغموض والتَّعقيد، والبعد عن الكلمات الغريبة.
4.الاختصار في الحواشي، مع الحرص على سلامة النَّصِّ، وصحَّة العبارة.
5.الايجاز وعدم الإطناب، والتَّوسُّط بين التَّطويل المملِّ والاختصار المخلِّ.
المؤلَّفات الخاصَّة:
1.أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء.