فهرس الكتاب

الصفحة 16785 من 19127

فافتحي الباب له تلتقي آذاننا

تلتقي أفواهنا.. تلتقي أرواحنا

في عناق فوق ما تشتهي أجسادنا

الشعر.. ديوان العرب

-يقال إن العصر الآن.. هو عصر الرواية.. وأنها تليق حاليًا لأن يطلق عليها ديوان العرب.. وإن الشعر فقد مكانة مهمة كانت له، باعتباره كان ديوان العرب في القرون الماضية.. هل توافق على هذا الرأي؟

كان الشعر.. وسيظل دائمًا.. ديوان العرب والمترجم الحقيقي عن أعماق الإنسان العربي، وخاصة أن عنصر الموسيقا فيه يلعب دورًا رئيسًا، ويميزه عن غيره من الشعر الأجنبي، وما تراجع تأثير الشعر العربي المعاصر في الوجدان العام إلا نتيجة تصارع المدارس الشعرية المختلفة، منذ بدء حركة التجديد في الأربعينيات، ولو انشغلت كل مدرسة بالإبداع في مجالها، ولم تتصادم مع المدارس الأخرى، وتركت إبداعها لجمهور المتلقين يحكم له أو عليه لكان ذلك هو الطريق الأصوب للتطور الشعري، ولكن الصدام العنيف بين المدارس، جعل كل مدرسة تحاول النيل من الأخرى، وتحمل على انتاجها، مما شوّه الشعر عامة - كل الشعر - في وجدان المتلقين، وكان أن انصرف الجمهور - أو كاد - عن الشعر، وزاد الطين بلة ما لجأت إليه المدارس الجديدة من الغموض والإبهام، وقصر الشعر على الدوائر الضيقة ممن يحاولون الشعر، ولهذا انعزل الشعر الحديث عن القاعدة العريضة من الجماهير، وكاد يفقد القيادة.

ولكن كل هذه أعراض طارئة، ستزول حتمًا عن قريب، وستعود للشعر موسيقاه، ويعود تأثيره وقيادته للفنون الأخرى، الذي هو سيِّدها بلا منازع في الماضي والحاضر والمستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت