وهكذا فإن العبد قد يصاب في نفسه أو ولده أو ماله فيكون مصابه سببا ليقظته من رقدته، وتنبيهه حال غفلته، فيعود إلى الله تعالى فيختم له بخير عمله، وقد كره من قبل قدر الله تعالى عليه، وقضاءه فيه، فكان ما اختاره الله تعالى له خيرا مما يختار هو لنفسه، فاعرفوا حكمة الله تعالى في عقوباته وابتلاءاته، وتأملوا رحمته سبحانه ولطفه بعباده؛ إذ يجري لهم الخير العظيم من أبواب يظنها العباد شرا محضا، وربنا جل جلاله لا يخلق شرا محضا، والخير بيديه، والشر ليس إليه، سبحانه وبحمده، وتبارك اسمه، وتعالى جده، ولا إله غيره.
وصلوا وسلموا على نبيكم....