فهرس الكتاب

الصفحة 17059 من 19127

عن العقاب القانوني لقضايا الحجر وضوابطها يقول الدكتور عبد الله النجار- الأستاذ بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر-: الحجر منصوص عليه في الشريعة الإسلامية لمن يسيء استخدام ماله، ويضر بنفسه وبالآخرين، ولهذا فإن الحجر هنا يكون وسيلة حماية وليس عقوبة، أما مفهومه القانوني فهو: المنع من التصرف في الأموال لطوائف معينة كالمجنون أو السفيه؛ حيث يقوم المتضرر من التصرفات غير المسؤولة لصاحب المال برفع دعوى حجر لمنعه من إضاعة ماله فيما لا يفيد؛لأنه يضر بالآخرين وأصحاب الحق في الميراث، والحكم بالحجر على الآباء والأمهات أو حتى الأبناء والأشقاء هو من سلطة القاضي وحده الذي يدرس القضية من كل جوانبها، ويصدر في النهاية حكمه بناء على ما تطمئن إليه نفسه،وإذا تأملنا كل التشريعات العربية لوجدنا فيها بنوداً خاصة بالحجر، والشروط الواجب توافرها في أي إنسان حتى يتم الحجر عليه هيشروط مشددة حتى لا يحدث تلاعب؛ لهذا نجد الغالبية العظمى من دعاوى الحجر يرفضها القضاء ويصفها بأنها:"دعاوى كيدية".

يقترح تشديد العقوبة القانونية على أصحاب الدعاوى الكيدية؛ حتى يتم التصدي لكل من تسول له نفسه ظلم أقرب الناس إليه وهم الآباء والأمهات، وفي هذا التشديد للعقوبة حتى ولو وصلت إلى حد الحرمان من الميراث فإن كل من يفكر في الإقدام على هذه الخطوة سيفكر ألف مرة؛ حتى لا يعرِّض نفسه للسجن والحرمان من تحقيق مبتغاه وهدفه الخبيث، وحقاً"إن الله يزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن"، وللعلم فإن الحجر لا يحرم المحجور عليه- في معظم الحالات-كل ماله وإنما يتم تخصيص جزء من المال للأنفاق عليه وكأنه قاصر، في حين تسند إدارة الأموال لمن صدر لصالحهم الحكم القضائي الذي يتم اتخاذه بعد إجراءات صارمة، إلا أن المحسوبية وعدم الضمير من بعض القضاة قد تجعله يصدر حكماً بالحجر على من لا يستحق هذا الأمر القاسي على النفس.

* تدمير المجتمع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت