فهرس الكتاب

الصفحة 17168 من 19127

والله لا يُعْجَب به، ولا يُثني عليه، ولا يرضى بحاله إلا مريض القلب، مغموص عليه في النفاق، أو جاهل أخرق لا يدري ما يقول.

وكل الذين ينادون بالمشاريع التغريبية في بلاد المسلمين ما هم إلا ضحايا لهذه الأسفار المحرمة حتى لُوثت عقولهم بالشبهات، وتملكهم حبُ الشهوات، فهي التي تسيرهم في دعواتهم التخريبية في بلاد المسلمين، نسأل الله تعالى لنا ولهم الهداية، وأن يكفي المسلمين شرور دعواتهم ومشاريعهم.

وإذا كانت هذه بعض أضرار السفر لبلاد الكفر والفجور فكيف يسوغ لعاقل أن يورد نفسه ومن يحب من أهله وولده هذه المهالك في الدين من أجل متعة عابرة، ولذة زائلة؟!

هذا إن سلم هو وأهله وولده من الوقوع في كبائر الذنوب، وعظائم الموبقات، وقلّ من الناس من يسلم؛ لغلبة الشهوة، وقوة الدافع، وغياب الرادع، إلا من عصمه الله تعالى، وقليل ما هم.

وكم نقل كثير من المسافرين أمراضا جنسية لأهلهم ومجتمعهم لا عافية منها إلا باجتناب ما حرم الله تعالى من الخبائث، والاكتفاء بالحلال الطيب.

ألا فاتقوا الله ربكم -أيها المسلمون- واجتنبوا ما حرم الله تعالى عليكم، وراقبوه في كل أحوالكم، واستعيضوا بالحلال الطيب عن الحرام الخبيث؛ فإن فيه الخير والبركة، وإن الحرام لا يُشبع منه، وعاقبته شقاء في الدنيا، وعذاب في الآخرة، واحفظوا أنفسكم ورعياكم من أهل وولد من موجبات غضب الله تعالى

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التَّحريم:6] .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت