فهرس الكتاب

الصفحة 17370 من 19127

الوفاءُ بالنَّذرِ واجبٌ على المسلم، وهذه لمسةٌ بيانيَّةٌ قرآنيَّة رائعة تدلُّ على مكانة الكلمةِ عند المسلم وأهميَّتها.. قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( النَّذرُ نَذرانِ فَما كانَ مِن نَذرٍ في طاعَةِِ اللهِ فذَلِكَ للهِ وفيهِ الوَفاء، وما كانَ مِن نَذرٍ في مَعصِيةِ الله فذَلِكَ للشَّيطان، ولا وَفاءَ فيهِ، ويُكَفِّرُه ما يُكفِّرُ اليَمين ) ) [3] .

وقال تعالى: {يُوفُونَ بالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوماً كانَ شَرُّهُ مُستَطِيرا} [الإنسان: 7] .

ودونَكُم بعضَ الروائع التي قيلت في الوَفاء [4] :

وَفاءُ الفَتى يُغني ومَن عُدِمَ الوَفا فَلَم يَكْفِهِ أنْ يَملِكَ الغَربَ والشَّرقا

لا تركُنَنَّ إلى مَنْ لا وَفاءَ لهُ فالذِّئبُ مِن طَبعِه إِنْ يَقْتَدِر يَثِبِ

عُودوا لما كُنتُم عَلَيهِ منَ الوَفا كَرَماً فإنِّي ذَلكَ الخِلُّ الوَفِيّ

وقيلَ أيضاً:

-الجُودُ بَذلُ الموجُود، والوَفاءُ تَحقيقُ الموعود.

-الكريمُ إذا وعَدَ وفى.

-أمْهِلِ الوعدَ وعَجِّل بالوَفاء.

الوفاء يتَّخذُ أشكالاً وألواناً، وكلُّها أخَّاذة فتَّانة، فهو أشبهُ بأنواع الزُّهور، فعبيرُ كلِّ واحدةٍ منها يختلفُ عن عَبير الأُخرَيات.

وأجملُ الوفاءِ ما كان للخالق عزَّ وجلَّ؛ الذي خلق فسوَّى، والذي قدَّر فهَدى، والذي أخرجَ المَرعى.. الوفاءُ للخالق يتمثَّل في توحيدهِ وعِبادتِه وشُكره بالأقوال والأفعال، وحُسنِ معاملةِ عيالِه والصِّدق معهم.

ـــــــــــــــــــــــــــ

[1] المكنز الكبير، للدكتور أحمد مختار عمر. الطبعة الأولى 2000م.

[2] صحيح البخاري، الحديث رقم (3609) .

[3] صحيح البخاري، الحديث رقم: 3845.

[4] موسوعة روائع الحكمة، د. روحي البعلبكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت