فهرس الكتاب

الصفحة 17427 من 19127

وهنا يبرزُ الدورُ الهام لإدارة الموارد البشرية في تحقيق المنظمة لرسالتها، إذ يجب على إدارة الموارد البشرية أن تصمِّم لكل عمل أو وظيفة داخل المنظمة -بصرف النظر عن كونها رئيسة أو فرعية- الدورَ المناسب لها الذي يجبُ أن تقوم به داخل منظومة العمل في المنظمة، والذي يتم من خلال الموارد البشرية المكلفة بالقيام بأداء هذا العمل أو تلك الوظيفة، وذلك بفاعلية تامة، وعلى أسس علمية مدروسة، وطرق عملية حديثة ومتقدمة، لكي تتمكن هذه المواردُ البشرية من أداء أعمالها بكفاءة عالية، ومن ثم يؤثر ذلك في الأداء العام ككلٍ بالإيجابية والفاعلية والتقدم.

إن عملية تصميم"هيكلة الأعمال والوظائف"تقع في الأساس على عاتق جميع إدارات المنظمة، وفي القلب منها (إدارة الموارد البشرية) ، وتعد مشاركةُ إدارة الموارد البشرية في هذه العملية من أهم أعمالها، بل من صميم عملها.

فما معنى هيكلة الأعمال والوظائف؟

وما مردود وانعكاسات هيكلة الأعمال والوظائف على الموارد البشرية، الممارسة لهذه الأعمال، والقائمة بتلك الوظائف؟

وما مراحل تطورها ومداخلها التاريخية؟

وما المدخل أو الاتجاه المعاصر لهيكلة الأعمال والوظائف؟

هيكلةُ الأعمال والوظائف:

يمكننا تعريفُ الهيكلة بأنها تصميم لوظائف وأعمال المنظمة.

والهيكلة عملية فنية إدارية تشارك فيها إدارةُ الموارد البشرية بجانب الإدارات الأخرى المكونة للهيكل التنظيمي داخل المنظمة، وتشرف إدارةُ الموارد البشرية على تطبيق نتائج عملية الهيكلة.

وخلال عملية الهيكلة تُوضع الأطرُ العامة والتفصيلية لجميع الأعمال والوظائف التي ستؤدَّى داخل المنظمة، وتشتمل هذه الأطر على تحديد الآتي:

1-تحديد نوع وعدد الأعمال والوظائف الهامة والرئيسة التي يتطلبها العملُ داخل المنظمة، والتي تمكّن المنظمة من تحقيق أهدافها.

2-تحديد أهداف الأعمال والوظائف التي توضح النتائج والإنجازات المطلوب تحقيقها من كل عمل ووظيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت