فهرس الكتاب

الصفحة 1770 من 19127

عكفنا بعد ذلك على مخطوطات التعمية دارسين ومحققين وشارحين وموازنين لنُخرج فيها سِفرَين كبيرين، اشتمل الأول على ثلاثة من أهم رسائلها مع دراسة تحليلية لكل منها ودراسة موسعة لتاريخ علم التعمية عند العرب، ونشر بعنوان"علم التعمية واستخراج المعمى عند العرب- الجزء الأول- دراسة وتحقيق لرسائل الكندي وابن عدلان وابن الدريهم"ضمن مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق عام 1987 مصدرًا بمقدمة ضافية لرئيس المجمع أستاذنا الدكتور شاكر الفحام. واشتمل الثاني على ثماني مخطوطات ونشره المجمع أيضًا عام 1997 بعنوان"علم التعمية واستخراج المعمى عند العرب (التشفير وكسر الشفرة) - الجزء الثاني - دراسة وتحقيق لثماني رسائل مخطوطة"مصدرًا بمقدمة ضافية لأستاذنا الفحام رئيس المجمع.

تلكم كانت محطتنا الثانية في رحلة البحث والكشف عن مخطوطات التعمية، أما المحطة الثالثة فكان لها شأن آخر، وهذا أوان الحديث عنها.

3-في باريس (عام 1986) :

اتجهت أنظارنا بعد ذلك للحصول على مخطوط في غاية من الأهمية في مجال التعمية إنه:"شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام"لابن وَحشِيَّة النبطي، ذلك المؤلف الذي كشف اللثام عن رموز الهيروغليفية قبل عشرة قرون من كشف شامبليون لها. وقد أشارت المراجع إلى أنه طُبع في لندن عام 1806 بعناية جوزيف هامّر مما جعلنا نتطلع نحو المتحف البريطاني للحصول على نسخة من تلك المطبوعة، ولكن هيهات!! إذ لم يُعِر القائمون على المتحف أيَّ اهتمام لخطاباتنا المتكررة برغم أن بعضها حُمل إليهم باليد مع لجان متخصصة مما أقنعنا بمقولة أطلقها بعض المهتمين بشؤون المخطوطات والكتب النادرة، مفادها أن هذا الكتاب يقع ضمن ما يحظر تداوله إعارةًً أو تصويرًا أو اطِّلاعًا في المتحف البريطاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت