لم يكن"شوق المستهام"على أهميته وشهرته - هو الوحيد في بابه، فقد دلنا التتبع والاستقصاء على أن ثمة مخطوطات أخرى تنحو نحوه ولا تقل أهمية عنه. أهمها مخطوط لذي النون المصري يدعي (حل الرموز وبرء الأسقام في أصول اللغات والأقلام) يشتمل على مئتي قلم (أي لغة قديمة) ، وآخر للجلدكي يشتمل على سبعين قلمًا، وثالث لمجهول. وكل ذلك في مكتبات تركية، ومن ثم كانت رحلتي الثانية إلى تركية عام 1991 حيث حصلت على مصورات لهذه المخطوطات جميعًا بعد لأي، إلا أني على كل حال لم أُلاقِ ما لاقيت والأخ الدكتور يحيى في رحلتنا الأولى، وإنما جنيت كثيرأ مما كنا زرعناه في تلك الرحلة، وتضافرت إلى ذلك أفضال عدد من الأصدقاء الكرام لا بد أن يُذكروا هنا ويشكروا وهم الأستاذ لطفي الخطيب ود.عبد الرحمن الفُرفور (المهتمان بشؤون المخطوطات) والأستاذ رأفت غوغول (خبير التجليد العالمي) ود. أحمد صبحي فرات (الأستاذ بكلية الآداب- جامعة اصطنبول) جزاهم الله عنا خير الجزاء.
5-مخطوطات لم نرتحل إليها:
وفدت إلينا خلال رحلتنا الطويلة هذه مخطوطاتٌ لم نرتحل إليها، وإنما ساعدنا في الحصول عليها أساتذةٌ أجلاء وأصدقاء نبلاء بذلوا جهدًا حميدًا في سبيل ذلك، فلهم منا كل الشكر والتقدير. منها:
أ - مجموع يضم تسع رسائل في التعمية، من المكتبة السليمانية، أتحفنا به أستاذنا النفاخ كما تقدمت الإشارة إلى ذلك.
ب - قصيدة ابن الدريهم في حل رموز المكاتبات وفهم أقلام المتقدمين، من مكتبة دار الكتب المصرية، تكرم بإرسالها إلى د. مراياتي صديقه الدكتور فتحي صالح المشرف على مشروعات نُظُم معلومات الثقافة في المركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات بالقاهرة.
ج - نسخة من مخطوط"شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام"لابن وحشية النبطي، من مكتبة خاصة، قدمها لنا الأستاذ الفاضل محمد عدنان جوهرجي، بعد أن ألقى محاضرة عنها في المركز الثقافي بدمشق.