فهرس الكتاب

الصفحة 17762 من 19127

والأمر الثالث: الحديث، فقد وردت أحاديث كثيرة تدل على وجوب اتباع السنة ومصدريتها، كقوله -صلى الله عليه وسلم-:"تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي"، وقوله -صلى الله عليه وسلم-:"ألا إني أوتيت الكتاب ومثله"، وقوله -صلى الله عليه وسلم-:"عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعَضوا عليها بالنواجذ".

والأمر الرابع: الإجماع، فقد أجمعت الأمة على وجوب العمل بالسنة، ولهذا فقد قبل المسلمون السنة كما قبلوا القرآن الكريم، وعدوها المصدر الثاني للتشريع؛ استجابة لله عز وجل وتأسيًا برسوله -صلى الله عليه وسلم-.

المنكرون زنادقة مرتدون:

وإذا وقفنا على حكم من أنكر وجوب العمل بالسنة، نجد إجماع العلماء بأنه كافر مرتد، لإنكاره معلوماً من الدين بالضرورة.

يقول الإمام السيوطي في كتابه مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة:"فاعلموا -رحمكم الله- أن من أنكر كونَ حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- قولاً كان أو فعلاً بشرطه المعروف في الأصول حجةً، كفر وخرج عن دائرة الإسلام، وحشر مع اليهود والنصارى أو مع من شاء من فرق الكفرة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت