أما الفهم المغلوط الذي خرج به (خامه يار) حول الحاكم عند أهل السنة والإخوان، وتصويرهم بأنهم مع جور السلطان وظلمه كما ذكر ذلك في مواضع كثيرة من الكتاب، فهو أمر منافٍ للواقع والحقائق، لا سيما وأن بعض الأقوال كانت تفتقد للعزو وذكر المصدر.
مما تأخذه الحركة الشيعية على جماعة الإخوان المسلمين أنها تصدت بقوة للغزو الشيوعي والماركسي الذي كان خطراً جسيماً على الشعوب الإسلامية في حقبة السيتنيات والسبيعنيات من القرن الماضي!!
كذلك من مؤاخذات الحركة الشيعية وإيران على جماعة الإخوان أنها"حركة إصلاحية محافظة، وليست حركة انقلابية" (ص189) ، وأن سياستها تقوم على التربية والتثقيف والدعوة، وعدم جواز الخروج على الحاكم الظالم، واعتماد أساليب العمل السلمي، ومنه العمل البرلماني... (مع بعض الاستثناءات) .
أما"الحركة الإسلامية الإيرانية"فإنها تشكك في هذا المنهج الإخواني، السلمي التربوي، متسائلة:"ما الذي أسفر عنه الأسلوبُ الإصلاحي التربوي للإخوان بعد خمسين سنة من تجربته؟ وإذا كنّا نتقبل جواب الإخوان على أنه لم يغير الحكومات، ولكنه خلق قاعدةً عريضة ودائمة، فإن سؤالاً آخر يطرح نفسه، وهو: هل يستحق هذا الأمر كل هذا الثمن الباهظ؟" (ص202) .
وتحاول"الحركة الإسلامية الإيرانية"التدليل على صحة نهجها الثوري بانتصار الثورة على نظام الشاه سنة 1979م، وهي"ترتكز على الأصول الشيعية في عملها، وتتأثر بالأحداث التاريخية، وبالمظالم التي تعرض لها الشيعةُ على امتداد تاريخهم، وبالمعارضة التقليدية التي عرفوا بها حكام الجور والظلم، ويطلقون شعار (كل أرض كربلاء، كل يوم عاشوراء) مقتدين بالمنهج الدموي الذي سلكه الإمام الحسين في كربلاء، ويبقى الخيار مفتوحاً أمام زعماء هذه الحركة لاختيار الظروف الزمانية والمكانية المناسبة، واختيار أقصر الطرق لتحقيق هدفهم السامي" (ص 203) .