فهرس الكتاب

الصفحة 17940 من 19127

-بل إن عالم اللاهوت السويسري (د. هانز كنج) يعلن قائلاً: «إن النبي محمداً نبي مرسل، ويحمل الهدى للبشرية جمعاء، وإنه خاتم الأنبياء والمرسلين، وإن الإنجيل بشَّر به قبل التحريف، وإن القساوسة هم أول من يُقبلون على الإسلام ويعتقدونه إذا ما صدقوا» [26] .

قال جورج: إذا كان الأمر كما تقول وأن الأنبياء قبل محمد قد جاؤوا بالإسلام دين الله، فما الحاجة إلى بعثة محمد؟

قلت: ذلك لأن الناس حرفوا الدين الذي جاء به الأنبياء وخرجوا به عن التوحيد الخالص إلى الشرك، فالعرب أتباع ملة إبراهيم حرفوا ما جاء به إبراهيم وصاروا يعبدون الأوثان والأصنام ويشركونها مع الله سبحانه، واليهودية والنصرانية حُرِّفتا ودخل عليهما من الطقوس والعبادات والعقائد ما لم يأت به موسى ولا عيسى عليهما السلام. فكان لا بد من بعثة نبي يجدد دعوة الأنبياء قبله ويعيدها إلى مسارها الصحيح في الاعتقاد بوحدانية الله سبحانه؛ الوحدانية النقية الخالصة من كل شرك. ولهذا بُعث نبي المسلمين خاتم الأنبياء.

قال: ومن يشهد لما تقول؛ من النخبة الذين تحدثني عنهم؟

قلت: يقول المفكران (هنري توماس و دانلي توماس) في كتابهما (القادة الدينيون) : «في القرن السابع - الميلادي - حين بدا على الدنيا أنها قد أصيبت بالجفاف، وحين فقدت اليهودية مولدها، واختلطت النصرانية بموروثات الأمم الرومانية والبربرية؛ ينبع في الشرق فجأة ينبوع صاف من الإيمان ارتوى منه نصف العالم» [27] .

-ويقول الباحث الأمريكي الكبير (د. مايكل هارت) في كتابه (المئة الأوائل) : «ولسوء الحظ إن الأناجيل يناقض بعضها بعضاً أحياناً في نقاط متعددة» [28] .

-أما الفيلسوف الفرنسي الشهير (فولتير) فيقول مخاطباً بني قومه: «لقد قام النبي بأعظم دور يمكن لإنسان أن يقوم به على الأرض.. إن أقل ما يقال عنه أنه قد جاء بكتاب، وجاهد، والإسلام لم يتغير قط، أما أنتم ورجال دينكم؛ فقد غيرتم دينكم عشرين مرة» [29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت