فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم يقول: «أما فيما يتعلق بالطب، فقد استوفى العرب أولاً كتب الإغريق، ثم ساروا بهذا الفن خطوات هامة إلى الأمام.. وتكاد تكون سائر المعارف الطبية في أوربة خلال عصر النهضة ماخوذة عن العرب. وأهم ما حققه العرب في ميدان الطب يتعلق بالجراحة ووصف الأمراض، وبالأدوية والصيدلة. وقد ابتكروا وسائل علاجية متعددة؛ ظهر بعضها في العالم الطبي حديثاً بعد ان قضت عليها قرون من النسيان؛ مثال ذلك استخدام الماء البارد لطب الحمى التيفودية..
والطب مدين لهم بكثير من المواد الطبية مثل: خيار الشنبر - السنا المكي - الراوند - التمر هندي - الكافور - الكحول - القلي، وغير ذلك..
وإننا مدينون لهم بكثير من المستحضرات المستعملة اليوم مثل: الأشربة وصنوف اللعوق واللزوق والمراهم والأدهان والماء المقطر وغير ذلك..».
ثم يقول: «كذلك الجراحة؛ كان للعرب الفضل في تقدمها الأول؛ فكانت مؤلفاتهم هي المراجع الأساسية التي تدرس بالمعاهد الطبية إلى عهد قريب جداً. لقد كانوا - في القرن الحادي عشر الميلادي - يعرفون علاج الماء الذي ينصب في العين؛ بالتحويل أو استخراج البلورية، ويعرفون كيفية تفتيت الحصا، وعلاج النزيف بصب الماء البارد.
كما كانت لهم خبرة باستخدام الكاويات، والأحزمة، والكي بالنار لتطهير الجراح.
وإن التخدير الذي يظن الناس أنه اكتشاف حديث؛ يبدو أن العرب لم يجهلوه، فقد كانوا يوصون باستعمال نبات الزؤان - قبل العمليات المؤلمة - لتنويم المريض حتى يفقد الوعي والإحساس.. وكانت لهم ثقة عظمى بالوسائل الصحية لعلاج الأمراض، وكانوا يعتمدون كثيراً على القوى الطبيعية، والطب النظري الذي يبدو اليوم وكأنه الكلمة الأخيرة للعلم الحديث، يوافق هذه الفكرة في استدلالاته..» [156] .
وأردفت: وليس هذا فقط؛ بل لقد شاركت الحضارة الإسلامية في قوانين أوربة ذاتها.
قال جورج: كيف؟