فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال جورج: إنها لمشورة! ولا أكتمك أنني بت أتوق إلى معرفة ما يتضمنه القرآن وما تتضمنه السنة من تعاليم. فهل لك أن توجز لي هذا.
قلت:
-حباً وكرامة يا جورج؛ أما القرآن فقد أوجز لك مضمونه العلامة الشهير (وِل ديورانت) في كتابه (قصة الحضارة) إذ قال تحت عنوان (القرآن والأخلاق) : «القانون والأخلاق في القرآن شيء واحد؛ فالسلوك الديني في كليهما يشمل أيضاً السلوك الدنيوي، وكل أمر فيهما موحى به من عند الله، والقرآن يشمل قواعد للآداب، وصحة الجسم، والزواج والطلاق، ومعاملة الأبناء والعبيد والحيوان، والتجارة والسياسة، والجريمة والعقاب، والحرب والسلم» [186] .
ثم قال: «والقرآن يبعث في النفوس السليمة أسهل العقائد وأقلها غموضاً وأبعدها عن التعقيد بالمراسم والطقوس، وأكثرها تحرراً من الوثنية والكهنوتية. وقد كان له الفضل في رفع مستوى المسلمين الأخلاقي والثقافي» [187] .
-أما مضمون السنَّة فقد أوجزته لك البريطانية الباحثة في الأديان (كارين أرمسترونج) في كتابها (سيرة النبي محمد) إذ قالت: «تكوِّن الأحاديث النبوية مع القرآن أصول الشريعة الإسلامية، كما أصبحت أيضاً أساساً للحياة اليومية والروحية لكل مسلم. فقد علَّمت السنَّة المسلمين محاكاة أسلوب محمد في الكلام، والأكل، والحب، والاغتسال، والعبادة، لدرجة يعيدون معها إنتاج حياة النبي محمد على الأرض في أدق تفاصيل حياتهم اليومية بأسلوب واقعي» [188] .
وأردفتُ: أأزيدك موجزاً لدين الإسلام كله قرآناً وسنَّة؟
قال: حبذا لو فعلت!
قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» [189] هذا هو دين الإسلام يا جورج؛ هو (مكارم الأخلاق) التي بعث بها جميع الرسل والأنبياء. وبعث نبي المسلمين ليتممها لا لينقضها.
خاتمة المطاف: