فهرس الكتاب

الصفحة 18004 من 19127

ففي 9 مارس 2007، قال حسن نصر الله (الأمين العام لحزب الله) :"عندما يقول أولمرت إنه كان يخطط للحرب منذ تسلمه لرئاسة الحكومة؛ وعندما يقول إن قرار الحرب وخطة الحرب اتخذا في آذار (مارس) ؛ فهذا ما كنا نقوله بالتحديد، وهو أن هدف الحرب كان تطبيق القرار 1559، وتدمير حزب الله".

هذه الادعاءات دحضتها التحقيقات الإسرائيلية تماماً، فتل أبيب لم تكن لتعترف أن حكومتها"تسرّعت وتهوّرت"، وإذا كان من دليل هنا؛ فإنه يؤكد أن حزب الله هو من رسم للحرب وخطط لها، ثم جر الإسرائيليين إليها، وهو ما حقق له أهدافاً لصالح الجهات التي تدعمه، بدءاً من إيران، ومروراً بدمشق، وانتهاءً بالطائفة الشيعية كاملة في لبنان.

وهنا أذكر كلاماً للصحفي ديفيد هورست، الذي نشر مقالاً في صحيفة الغارديان البريطانية عن الحرب الإسرائيلية اللبنانية، إذ يقول:"إن حزب الله، الذي لم يستشر الحكومة اللبنانية قبل الإقدام على احتجاز الجنديين الإسرائيليين؛ لم يكن ليتحلى بكل تلك الجرأة في عمليته لو لم يكن قد حصل على تأييد أو تشجيع من جانب الحكومتين السورية والإيرانية".

ويضيف:"إن سورية - بـ (براغماتيتها) - تسعى لإثبات أهميتها الإستراتيجية في المنطقة كلاعب أساسي لا يمكن لواشنطن أن تتجاوزه وتتجاهله، بل بالإمكان الاعتماد عليه في بعض المناطق المضطربة كالعراق".

النتائج التي حصدتها لبنان بعد هذه الحرب، لا يمكن مقارنتها أبداً بالخسائر التي هلل لها حزب الله، وبمقارنة بسيطة نجد أن أولمرت، الذي كان من المفترض أن يقدم استقالته بسبب النتائج السيئة لتقرير لجنة"فينوغراد"؛ لم يُقدِم على ذلك أبداً، بل بالعكس؛ أعلن مكتبه أنه سيبقى في منصبه برغم النتائج السلبية للتقرير، فيما كتبت الصحف العبرية تقول:"إن أولمرت يتمتع بحكومة قوية تضمن له الاستمرار في منصبه إلى نهاية فترة ولايته".

من يحاكم نصر الله؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت