أقول: مع أن البلوتونيوم… فهو لا يُعَدُّ أكثر المواد سُمِّيَّةً على الأرض.
17-لا تَقُل: (أعلاه) ، (الآنف الذكر) ، (مُسْبقاً) !
إذا أدرج مؤلِّفٌ في مقاله العلمي مخططاً مثلاً، فَلَهُ أن يقول: (( يبين الشكل مخطط الجهاز المستعمل، ويلاحَظ في أعلاه وجودُ… ) )
الضمير في كلمة (أعلاه) هنا عائدٌ إلى المخطط، والجملة سليمةٌ معافاة.
أما في العبارة: (( أعلنت أمريكا أنها سوف تتبع الخيار المذكور أعلاه ) )، فالهاء ضمير لا مَرْجِع له! وهذا خطأ. وقبل أن نذكر وجه الصواب نورد ما جاء في معاجم اللغة:
ففي (لسان العرب) : (( وفعلتُ الشيءَ آنفاً: أي في أول وقت يقرب مني، وجاؤوا قُبَيْلاً ) )بضمّ القاف وفتح الباء على صيغة التصغير.
وفي (المعجم الوسيط) : (( يقال: فَعَله آنفاً أو قريباً ) ). وفي (أساس البلاغة) : (( أتيته آنفاً ) ).
ونرى أن (آنفاً) جاء في كلام العرب ظرف زمان، ولم يشتق من فِعل (أَنِفَ) الذي يعني استنكف وتَنَزَّه (واسم الفاعل منه آنِف) . وعلى هذا من الخطأ أن نقول: (( الخيار المذكور أعلاه، أو الآنف الذكر ) )، والصواب أن يقال: (المذكور آنفاً، أو المتقدم ذكره، أو المذكور قريباً) (أي المذكور من قريب) . وفي التنْزيل العزيز: {كَمَثَلِ الذين من قَبْلِهم قريباً ذاقوا وَبالَ أمرِهم ولهم عذاب أليم} .
ويقال: (قلت كذا آنفاً وسالِفاً. وجاؤوا آنفاً) (المعجم الكبير - مجمع القاهرة) .
وهناك خطأ شائع آخر، نحو قولهم: (فَعَل ذلك مُسْبقاً) ! ذلك أنه جاء في (لسان العرب) ، وفي (المعجم الوسيط - الطبعة الثالثة) : (( أَسْبَقَ القومُ إلى الأمر: بادروا ) )، فالأمر مُسْبقٌ إليه! (لا بد من(( إليه ) )بعد (( مسبق ) )لأن (( أسبَقَ ) )فِعلٌ لازم لا يتعدى بنفسه وإنما بالحرف!).
وليس بين المعنى المعجمي والمعنى المراد بالخطأ الشائع المذكور أي صلة.