* واستعمل أبو البقاء الكفويّ في (كُلّيّاته) كلمة (بواسطة) كثيراً. وأبو البقاء مَنْ تَعْلم تبسّطاً في العربية واستبحاراً وسَعَةَ اطلاع. من ذلك قوله في الجزء الخامس ص 235: الفعل المنفي لا يتعدى إلى المفعول المقصود وقوع الفعل عليه إلا بواسطة الاستثناء.
وفي ص244: النصب على الاستثناء إنما هو بسبب التشبيه بالمفعول لا بالأصالة، وبواسطة (إلا) ، وأما إعراب البدل فهو بالأصالة وبغير واسطة.
وقال الإمام ابنُ قُدامة (في مختصر منهاج القاصدين، ص 280) : أخبرهم الله تعالى بكلامٍ سمعوه بواسطة رسوله.
* وقد أورد (المعجم الوسيط) تعريف (الواسطة) كما وضعه مجْمع القاهرة فقال: (( الواسطة: ما يُتَوصَّل به إلى الشيء ) ).
والخلاصة: إذا أمكن الاكتفاء بباء الاستعانة لأداء المعنى بوضوح، فهذا هو الأفضل! وإذا دعت الحاجة إلى إبراز الأداة أو الوسيلة التي حدث وقوع الفعل بها، استُعملت الواسطة أو الوساطة.
27-الفَتْرة
جاء في (المعجم الوسيط) : (( فَتَر يفْتُر فُتُوراً: لانَ بعد شدة، أو سَكَنَ بعد حِدَّةٍ ونشاط ) ). وفي التنْزيل العزيز: {يُسبِّحون الليلَ والنهارَ لا يَفْتُرُون} . أي لا يَضعُفون عن مداومة التسبيح.
وجاء في (الوسيط) أيضاً: (( الفترة: الضعف والانكسار. والفترة: المدة تقع بين زمنين أو نَبِيَّيْن ) ). وفي التنْزيل العزيز: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يُبيِّنُ لكم على فَتْرةٍ من الرُّسُل} . أي انقطاع من الرسل.
وجاء في (معجم ألفاظ القرآن الكريم) وهو من إعداد مجمع اللغة العربية بالقاهرة: (( فَتْرة: مُضِيُّ مدةٍ بين رسولين ) ).
وجاء في (أساس البلاغة /فتر) للزمخشري: (( أجِد في نفسي فَتْرةً وفُتُوراً إذا سَكَن عن حِدّته ولانَ بعد شدته. وتقول: فلانٌ عَلَتْهُ كَبْرَه، وعَرَتْهُ فَتْرَه ) )أي: ضَعْف.
وفي (الوسيط) : (( فترةُ الحُمّى: زمن سكونها بين نوبتين ) ).